توقع خبراء في قطاع التجزئة في دول الخليج، نمو قطاع التجزئة في المملكة العربية السعودية بنسبة 9.4 في المئة سنوياً، في حين سينمو القطاع في دول الخليج بنسبة 8.3 في المئة خلال السنوات الأربع المقبلة، ليبلغ بحلول عام 2015 أكثر من 240 بليون دولار، مدعوماً بتزايد الناتج المحلي وارتفاع دخل الفرد اضافة الى اتساع قاعدة السكان وتدفقات السياح، مشيرين إلى أن السعودية تستحوذ على الحصة الأكبر في المنطقة. وأوضحوا أن المملكة العربية السعودية تمثل أكبر سوق للبيع بالتجزئة في منطقة الخليج العربي. واستناداً إلى توقعات مؤسسة «البن كابيتال» فإن حصة السعودية في قطاع التجزئة بين دول المنطقة سترتفع إلى 44 في المئة بحلول عام 2015 بعد أن بلغت 42 في المئة عام 2010. وتوقع التقرير ان تحقق الإمارات وقطر بين عامي 2011 و2015 نمواً سنوياً يبلغ 7.9 في المئة و 7.7 في المئة على التوالي. وعلى رغم ان الازمة المالية ادت إلى تباطؤ وتيرة نمو هذا القطاع حول العالم، اكدت مصادر أن قطاع التجزئة في دول الخليج حافظ على اتجاهه الصعودي بدعم من عوامل النمو الأساسية. وتوقع تقرير مؤسسة «البن كابيتال» امس، ان تتسع الأسواق الحرة في منطقة الشرق الأوسط بمعدل 9.9 في المئة سنوياً بين عامي 2010 و2015، في حين تستعد أسواق السلع الفاخرة للمضي قدماً بأداء قوي. ويقدر أن ينمو هذا القطاع في المنطقة بمعدل سنوي يصل الى 8.5 في المئة خلال هذه الفترة. ورجحت العضو المنتدب في «ألبن كابيتال»، سمينا احمد، أن تزيد مبيعات التجزئة بين عامي 2010 و2015 في المتاجر الكبرى في دول مجلس التعاون، بمعدل 10.7 في المئة سنوياً متجاوزة بذلك نسبة نمو قطاع التجزئة عالمياً. ولاحظت ان قطاع التجزئة كان واحداً من أسرع القطاعات نمواً في منطقة الشرق الاوسط، خلال السنوات الأخيرة، كما أنه ثاني أكبر قطاع في دول مجلس التعاون الخليجي، ويعد من أكثر الوسائل المشجعة على التنويع والتنمية الاقتصادية المستدامة في المنطقة». ولاحظ مراقبون ان الطلب على مساحات التجزئة العالية الجودة في دول التعاون لا يزال قوياً، ويرجح أن تتمتع مراكز التسوق الجديدة بمعدلات جذب جيدة تساهم في توازن الطلب مع العرض. وأكد التقرير ان هناك الكثير من العوامل التي تسهم في نمو قطاع التجزئة، اهمها زيادة حجم الطبقة المتمدنة من المستهلكين والتي من المرجح أن تؤدي إلى زيادة الطلب في سوق التجزئة، اضافة الى زيادة عدد الأفراد من ذوي الدخل المرتفع بمنطقة الشرق الأوسط في عام 2010 بنسبة 10.4 في المئة على أساس سنوي، في حين زادت الثروات المالية بنسبة 12.5 في المئة خلال الفترة ذاتها، كما من المتوقع أن يزداد عدد الأفراد الذين يملكون أصولاً سائلة تقدر بأكثر من 50 الف دولار في دول مجلس التعاون الخليجي، ما يساهم ايضاً بنمو صناعة التجزئة. وشهدت المنطقة استثمارات ضخمة في تطوير بنيتها التحتية وقطاعاتها السياحية خلال السنوات الأخيرة، ويرتقب ارتفاع عدد زوار السعودية بين عامي 2011 و2015 الى نحو 9.3 مليون زائر، في حين توقع التقرير ان تشهد دولة الامارات نحو 3.6 مليون وافد جديد خلال الفترة ذاتها، اضافة الى توافد عدد متزايد من السياح من الصين والهند. ويشهد قطاع التجزئة في المنطقة تحديات كبيرة اهمها المنافسة المتزايدة بين الشركات للحفاظ على الحصص في السوق وعلى جذب الزبائن. وأجبر اشتداد المنافسة تجار التجزئة على تنويع المنتجات ووضع التسعيرات الجذابة إضافة إلى التواجد في المواقع المناسبة. ومن التحديات الأخرى التي تواجه القطاع في الخليج النقص الحاد في اليد العاملة الماهرة. ويلعب فرض مزيد من القيود على بطاقات الائتمان والقروض الجديدة دوراً لجهة الحد من انفاق المستهلكين والتأثير في ثقة المستهلك.