احترت في الدعوة السادسة هل أقدمها لوزير الشؤون الاجتماعية ليشاهد أندومي أبها بعد أندومي جازان، أم لوزير العمل ليأخذ صورة مع خريجي الدفعة الأولى ل»حافز»؟ أعرف أن البخل عدو المرجلة وبودي أن أعزم كل الوزراء وكل هوامير المشروعات المتعثرة وعذري أن العين بصيرة واليد قصيرة. توكلت على الله وقررت تقديم البطاقة السادسة لوزير الشؤون البلدية والقروية؛ لعله يشارك سكان مدينة خميس مشيط احتفالات فتح «معبر المدينة» بعد ثماني سنوات عجاف، فالحفل ضخم والفرحة كبيرة والمشروع عبرة لمن اعتبر. فتح الوزير صدره لمجلس أبها البلدي ووعدهم بمفاجآت لو تمت فلن أمدح ولن أذم الوزير بل أزود المفطحات و»الحنيذ» وأقراص البُر وأوسع دوائر الرقصات في الحدائق المهجورة والشوارع المهترئة وعلى جوانب الطرق الضيقة المؤدية للمتنزهات وأسواق الخضار. أما تغريدة الوصول فهي «مرحبا ألف» واستعراض شروط المنح للنساء التي تعزل نصف المجتمع عن عدالة السماء، والهاشتاق عن الصلاحيات الممنوحة للمجلس البلدي الذي أَلقاهُ الناخب في اليَمِّ مَكتوفاً وَقالَ لَهُ إِيّاكَ إِيّاكَ أَن تَبتَلَّ بِالماءِ. المسامرة بعد الوليمة عن منح ذوي الدخل المحدود التي لا يستفيد منها الحي، وعن توفير أراضٍ لوزارة الإسكان ووزارة التربية وبقية الوزارات التي غابت بحجة ندرة الأراضي في عسير.