قال رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية أحمد الجربا ان متطرفين قدموا من خارج الحدود "سرقوا الثورة" السورية، معتبرا ان الجماعات المرتبطة بتنظيم القاعدة "لا علاقة لها" بالشعب السوري ولا بالجيش الحر، وان النظام هو الذي "صنع" بعضها. وجاء ذلك في كلمة القاها امام الجمعية العامة للامم المتحدة، في وقت يتصاعد التوتر على الارض في سورية بين مجموعات مقاتلة تحت لواء الجيش السوري الحر والدولة الاسلامية في العراق والشام المؤلفة من مقاتلين جهاديين غالبيتهم من الاجانب. وقال الجربا، ان "السوريين من اكثر شعوب الارض مناصرة للسلام والاعتدال والتسامح والتعايش وما نراه اليوم من جماعات مرتبطة بتنظيم القاعدة لا علاقة له بالشعب السوري ولا بثورته ولا بجيشه الوطني الحر". واضاف "برزت ظاهرة التطرف بدعم وتخطيط من النظام الذي راهن على تحويل ثورة الحرية الى اقتتال اهلي ومذهبي، وصنع العديد من التنظيمات الارهابية وسلّحها وجعلها تقوم بمهامه في المناطق التي خرج منها. بينما جاء بعضها الآخر من وراء الحدود كي يسرق ثورتنا". واكد ان "هذه الظاهرة نمت وترعرعت في ظل التجاهل والتقاعس الدولي تجاه حماية الشعب السوري". ووقعت خلال الاسابيع الماضية مواجهات مسلحة عدة بين مجموعات مقاتلة والدولة الاسلامية (داعش). كما اقدم عناصر من داعش الخميس على احراق محتويات كنيستين ورفع رايتهم على واحدة منهما بعد تحطيم الصليب الذي يعلوها في مدينة الرقة شمال سورية، بحسب ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان. ويطالب الجيش الحر الدول الداعمة للمعارضة بتسليحه وامداده بتجهيزات نوعية لمواجهة النظام، الا ان عددا كبيرا من الدول الغربية يتردد بسبب خشيتها من وقوع هذه الاسلحة في ايدي الجهاديين. وأعلنت 12 مجموعة مقاتلة ضد النظام وجبهة النصرة المؤلفة من جهاديين سوريين بمعظمهم رفضها الاعتراف بالائتلاف الوطني. وشكل ذلك ضربة للائتلاف الذي يطالب ببناء دولة مدنية ديموقراطية، لا سيما ان بين المجموعات المنفصلة الوية كبيرة وفاعلة على الارض، مثل "لواء احرار الشام" و"لواء التوحيد" و"لواء الاسلام". ورأى المستشار الاعلامي والسياسي للجيش الحر لؤي المقداد في هذا التطور "جرس انذار بان الثوار على الارض بدأوا بفقدان كل الثقة بالمجتمع الدولي"، مشيرا الى ان اللواء سليم ادريس، رئيس قيادة اركان الجيش الحر المرتبطة بالائتلاف "سيتوجه فورا الى الداخل السوري لمحاولة رأب الصدع وتجميع الصف". ميدانياً لقي 90 سوريا حتفهم في أنحاء متفرقة من البلاد خلال اليومين الماضيين، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان. وأشار المرصد في بيان أصدره أمس الجمعة ارتفاع عدد الشهداء المدنيين إلى 53 شخصاً. وأضاف المصدر أن "ما لا يقل عن 26 من القوات النظامية قتلوا في اشتباكات وتفجير سيارة مفخخة واستهداف آليات في عدة محافظات من بينها حلب وحمص ودرعا وحماة وإدلب ودمشق وريفها". وأوضح أن "11 من قوات جيش الدفاع الوطني الموالية للنظام قتلوا خلال اشتباكات في عدة مدن وبلدات وقرى سورية".