أجرت أرامكو السعودية أمس الاثنين تجربة مجدولة، وغير معلنة، لقياس مستوى الوعي والجاهزية لدى موظفيها في التعامل مع الأخطار الإلكترونية، التي قد تهدد سلامة شبكة معلوماتها. وقالت أرامكو في بيان لها تلقت "سبق" نسخة منه: إن التجربة كانت في مجال التصيد الإلكتروني، مفيدة أنها أرسلت لجميع موظفيها رسالة بريدية، تحوي مواصفات رسائل البريد الإلكتروني المزيفة التي ينتحل مصدرها صفة رسائل أرامكو السعودية، فيما تطلب الرسالة من كل موظف تغيير كلمة المرور الخاصة بدخوله على شبكة الشركة، بإدخال كلمة مرور حديثة.
وأوضحت أن التجربة هدفت للتدريب على الإجراءات الصحيحة في التعامل مع محاولات الاختراق الإلكترونية، حيث تشكل هذه التجربة وغيرها من الإجراءات التي تقوم بها الشركة جزءاً من جهودها المستمرة لتعزيز أمن المعلومات الإلكترونية، ورفع مستوى الوعي بأمن المعلومات لدى موظفيها.
وأشارت الشركة إلى أن النتائج الإيجابية للتجربة عكست مستوى الوعي الأمني الإلكتروني لدى موظفي الشركة، وأظهرت المزيد من الجاهزية والمناعة ضد الهجمات الإلكترونية المحتملة.
وأكدت أرامكو السعودية أنها ماضية في الاستمرار في تعزيز تحصين شبكتها الإلكترونية بكاملِ الوسائل الممكنة؛ لمحاربة أي محاولة اختراق في المستقبل، ومن ذلك رفع الوعي والجاهزية بشكل دائم لدى جميع مستخدمي شبكتها الإلكترونية.
وفي شأن آخر، كشف النائب الأعلى للرئيس للعلاقات الصناعية في أرامكو السعودية، المهندس عبدالعزيز بن فهد الخيَّال، عن الأبعاد التنموية والاقتصادية لمفهومي الإبداع والابتكار، وذلك خلال كلمته التي ألقاها الخيَّال اليوم في افتتاح منتدى الإبداع 2013، الذي ينظِّمه مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي في الظهران بعنوان: "كيف نعبر من الخيال إلى الواقع؟".
ووصف الخيال في كلمته المنتدى بأنه غير مسبوق في المملكة، ويعبِّر عن التزام المركز باستكشاف منهجية الابتكار وتعزيزها.
وقال المهندس الخيال: "عندما يتعلَّق الأمر بالمملكة، فإن الفرص لتنمية مفهومي الإبداع والابتكار حاضرة بوضوح"، معرباً عن ثقته بأن يصبح مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي من المؤسسات الطليعية الحاضنة للإبداع والابتكار في المملكة.
وردًّا على المتسائلين عن الحد الذي يجب أن يذهب إليه الاستثمار في الإبداع في المجتمعات النامية، ومدى وجوب أن ينحصر الابتكار في المجالات ذات الفوائد المباشرة، قال المهندس الخيال: "من الضروري النظر إلى الإمكانات الهائلة والحقيقية التي ينطوي عليها عالم الفنون، فالجهود الإبداعية والنشاطات الثقافية تحسِّن نمط الحياة ونوعية المعيشة، وهي أيضاً في حد ذاتها مجالات للتنوع الاقتصادي وإيجاد الفرص والوظائف".
وتحدث الخيَّال عن تصوره أن تكون للمملكة بنية لإنتاج وتصدير المنتجات والخدمات الإبداعية، خلال السنوات الخمس أو السبع المقبلة، وأن تكون مميزة على النطاق الإقليمي في هذا المجال، كما هي مميزة في مجال الطاقة، وأن يكون لمركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي دور في تعزيز البنية الإبداعية اللازمة لذلك.
وعبر الفعاليات التي حفل بها المنتدى في اليوم الأول الذي جمع فيها تحت سقفه مجموعة من العلماء والمثقفين والمهندسين والمصممين والأكاديميين ورواد الأعمال والفنانين ونخبة من طلاب الجامعات، بحث المنتدى سبل التكامل بين التخصصات العلمية والثقافية من أجل تعزيز البيئة الإبداعية في المملكة.
وأتاح المنتدى الفرصة للمشاركين لاستكشاف مفهوم الإبداع من زوايا جديدة، وتمكن الحضور من استكشاف الدور المتجدد للجامعات في خدمة الابتكار، وتنمية صناعات إبداعية، وإدراك الأساليب الإبداعية عند فرق المصممين، والمهندسين، والمعمارين، والخبراء.
وانتظمت تحت مظلة المنتدى حلقات نقاش متعددة، مما وفر فرصاً للتواصل بين الأطراف المشاركة في المنتدى، وتبادل الأفكار، والتجارب، والخبرات، في هذا المجال.