يجسد لنا خادم الحرمين الشريفين يحفظه الله قدوة عملية بتبرعه بعشرين مليون ريال لصالح كارثة باكستان وأن المسلم أخو المسلم وأن المسلمين كالجسد الواحد. يا أخي في الهند أو في المغرب أنا منك أنت مني أنت بي لا تسل عن عنصري عن نسبي إنه الإسلام أمي وأبي وأن من عاش لنفسه عاش صغيرا ومات صغيرا ومن عاش لغيره عاش كبيرا ومات كبيرا وبقي طويلا، ولا يمكن بأي حال أن ننعزل في محراب اللأنانية بحجج واهية وافتراضات بالية رمضان جاء فرصة استثمارية لتنمية روح الاجتماعيات والعمل التطوعي وحب الغير وحب الخير. والبعد الاجتماعي بعد رئيسي في عبادات الإسلام ورمضان مليء بهذا البعد فلنربي أبناءنا عليه نقول لهم يقول النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من فطر صائما كان له مثل أجره غير أنه لا ينقص من أجر الصائم شيء». صححه الألباني. وقال بعض السلف: لأن أدعو عشرة من أصحابي فأطعمهم طعاما يشتهونه أحب إلي من أن أعتق عشرة من ولد إسماعيل. قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا» رواه مسلم هكذا يشعر الابن بتلك الروحانية الاجتماعية فيرى الملك يتخطى حدود الدولة لمساعدة المسلمين بكل مكان والأب يطعم الطعام ويرى الأم نفعها ليس على حدود بيتها، فيرى الطفل ذوبان الحدود الاجتماعية المصطنعة ويرى انهيار الفوارق الاجتماعية المميتة. ثم يعلم حق الجار وهو يهديه طبق من الطعام أعدته الأم بنفسها فيستأنس بحديث النبي صلى الله عليه وسلم «أتدرون ما حق الجار إن استعانك أعنته وإن استقرضك أقرضته وإن افتقر علته وإن مرض عدته ولا تستطيل عليه بالبناء فتحجب الريح عليه إلا بإذنه وإن اشتريت فاكهة فاهد له فإن لم تفعل فأدخلها سرا ولا يخرج بها ولدك ليغيظ بها ولده ولا تؤذه بقتار قدرك إلا أن تغرف له منها فما زال يوصيهم بالجار حتى ظننا أن سيورثه». فليكن لدينا هذا الحس الجمعي ونخلع عن أنفسنا صفة الفردية الأنانية، وكل أسرة بما تقدر عليه يوميا توزيع تمر ماء حليب وليكن كل يوم 5 ريالات الطفل يوزع بنفسه في اشارات المرور في المسجد على عمال النظافة..، وهذا توظيف جيد للطاقات التي تهدر أمام التلفاز وغيره من الملهيات غير التربوية فالمعسكر الذي تسوده البطالة تسوده المشاغبات اجعل ولدك يفكر ماذا نقدم للفقير ؟ من أين نشتري؟ اجعله يعبأ ويختار الأماكن انزل معه، صوره وهو يوزع لتكن منارة له في المستقبل وذكرى محمسة له دوما، اجعله يشارك في توزيع التمر بالمسجد، اجعله يعزم زملاءه وإن كان صغيرا؛ لتشعره بالرجولة ومحبتك له واحترام خصوصيته، اجعله يخدم الآخرين بطرق مختلفة _ فكر أنت وولدك _ وسترى طرقا مبدعة تناسب حالك. ورمضان يجمع الأصول الثلاثة للتربية الاجتماعية فهو منهج ومرب وبيئة محفزة ونموذج مثالي ورائع لتربية أنفسنا وأبنائنا على حب الخير للغير. * مدرب ومستشار أسري. [email protected] للتواصل نتلقى استفساراتكم ومشاركاتكم في صفحات الملحق عبر البريد الإلكتروني: [email protected] والفاكس 026764035