بدت السلطات الامريكية أكثر استعجالا في تقديم المساعدة فيما يحاول السكان جمع ممتلكاتهم التي قذفت بها رياح الاعاصير التي اجتاحت في الايام الاخيرة جنوبالولاياتالمتحدة الى كل الاتجاهات. وتعد هذه الاعاصير الاكثر فتكا منذ ما يقرب من قرن في تاريخ الولاياتالمتحدة وادت الى مقتل 350 شخصا على الاقل. ومن جهة أخرى، اعتبر ثمانية اشخاص في عداد المفقودين فيما نقل 1730 شخصا الى المستشفيات او اصيبوا. ولا يزال التيار الكهربائي مقطوعا عن مئات الآلاف من المنازل. وتم نشر الفا عنصر من الحرس الوطني للمشاركة في عمليات التنظيف وتأمين الحماية في الاباما، المنطقة الاكثر تضررا مع مقتل 249 شخصا، حسب آخر حصيلة. من جهته، فتح الصليب الاحمر 12 ملجأ مؤقتا في الاباما التي اختفت احياء بكاملها في مدينة توسكالوسا التي يبلغ عدد سكانها 90 ألف نسمة. وقام أحد سكان الاباما بفتح صفحة على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" من اجل تقديم المساعدة للضحايا وإيجاد أغراضهم التي حملتها الرياح العاصفة الى مسافات بعيدة. وبعد عدة ساعات من فتح الموقع، تم وضع أكثر من 600 صورة أغلبها لحاجيات ومقتنيات شخصية فقدها اصحابها، وشيكات وملابس قذفت بها شدة رياح الاعصار الى العشرات بل المئات من الكيلومترات. وهذه الاعاصير اعتبرت ثاني أشد الاعاصير فتكا في تاريخ الولاياتالمتحدة. وقد تكلف الاضرار شركات التأمين ما بين 2 الى 5 مليارات دولار، كما يفيد تقدير أولي الجمعة لشركة ايككات. وقال الصليب الاحمر على موقعه الالكتروني على شبكة الانترنت انه ارسل أدوية وممرضات من أجل مساعدة السكان في التغلب التأثيرات النفسية التي خلفها الاعصار. من جهة أخرى، قالت وكالة "فيما" الفدرالية حول حالات الطوارىء ان الحكومة ستتحمل تكلفة إعادة إعمار المساكن والعناية الطبية وعمليات الدفن فضلا عن تخصيص مساعدات للمؤسسات والمزارعين. وسيقوم العديد من الوزراء، منهم وزيرة الامن الداخلي جانيت نابوليتانو بزيارة الاماكن المتضررة . وبحسب صحيفة "واشنطن بوست" فان الكارثة تجعل ادارة الرئيس اوباما امام اول امتحان للتحرك وتقديم المساعدة اللازمة واحتواء تبعات الكارثة الطبيعية والا فان المقارنة مع اخفاق ادارة الرئيس جورج بوش بعد مرور الاعصار كاترينا في نيواورلينز عام 2005 سيكون امرا محتوما.