سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
الجمهور الفرنسي على موعد مع حضارة المملكة في «اللوفر».. وأولويات الدول تحدد مدى دعمها لمتحف معهد العالم العربي السعودية «منى خزندار» أمينة أشهر متاحف باريس ل "الرياض":
تتولى السعودية منى خزندار مسؤولية أمانة متحف معهد العالم العربي أحد أشهر المؤسسات الثقافية في باريس الذي يشهد تحديثاً تقول إنه الأول منذ 22 سنة. وتشير خزندار في حوارها مع "الرياض" إلى الجمهور الفرنسي وتقول عنه بأنه يعشق الثقافات بالرغم من اعتزازه الشديد بالثقافة واللغة الفرنسية، فهو يحب زيارة المتاحف والمعارض، لذا فهي تتوقع أن يحظى المعرض الحضاري السعودي الذي سيحتضنه متحف اللوفر الباريسي الشهير في يوليو المقبل بإقبال كبير يفوق الإقبال الذي حظي به اللوفر عندما عرض بعض مقتنياته في المتحف الوطني بالرياض. وترجع خزندار السبب في ذلك لجهل الفرنسيين بالتراث السعودي، حيث لا يزور المملكة منهم إلا القلة بعكس السعوديين الذين يزورن بشكل دائم دولاً أوروبية كثيرة. فإلى نص الحوار: * تقومون بعملية تحديث في المتحف، هل لكِ أن تطلعينا على هذه المرحلة؟ نحن نمر بعملية تحديث حيث افتتح المتحف قبل 22 سنة، ولم يتم تحديثه منذ ذلك الحين، وخلال هذا الوقت حدثت تغييرات كثيرة في عدة مجالات حتى الجمهور تغير، ففي السابق الجمهور كان يشاهد المعروضات في "الفاترينات"، أما الآن فتغير الأمر وأصبح الجمهور يشاهد المعروضات إضافة إلى منصات العرض يشاهدها على الشاشات الموجودة داخل المتحف، فمفهوم المتاحف تغير ولذلك قرر متحف معهد العالم العربي بباريس اتخاذ هذه الخطوة من أجل التحديث. * كم تبلغ كلفة التحديث تقريباً؟ تختلف من مستوى لمستوى فنستطيع عمل تحديث ب 3 ملايين يورو، وتحديث ب 30 مليون يورو.. ويخضع ذلك لاعتبارات عدة منها المساحة والمكان والديكور والتقنيات وكل ذلك مرهون بالإمكانيات. * متى تتوقعين أن يتم الانتهاء من عملية التحديث؟ بعد حوالي سنة تقريباً. * بعد حوالي العقدين من العرض والكثير من الزوار الذين يستقبلهم، هل أصبح الفرنسيون أكثر تفهماً واستيعاباً للجانب العربي والثقافة العربية؟ الشعب الفرنسي يحب الاطلاع على الثقافة بشكل كبير، والثقافة شيء اساسي للمجتمع الفرنسي ولديهم عادة حب زيارة المتاحف والمعارض ومن رأيي فمتحف معهد العالم العربي كان شيئاً ضرورياً ليس للعرب القاطنين في فرنسا فحسب. فقد اتاح للشعب الفرنسي الاطلاع على الثقافة العربية في الوقت الحاضر. * ولكن الفرنسين عرفوا بتشددهم نحو ثقافتهم؟ هم بالفعل يعتزون بثقافاتهم وهذا شيء إيجابي وليس سلبياً باعتقادي. * وهل هناك حماسة من قبل الدول العربية من أجل دعم المعهد والمتحف؟ لا أستطيع الحكم بشكل مطلق فالدول العربية تختلف من حيث السياسات والإمكانات الاقتصادية ومن الصعب الحديث بشكل عام، فالحكومات والأولويات تتغير. * قبل حوالي شهرين أقام متحف معهد العالم العربي معرض العصر الذهبي للعلوم العربية في الرياض، هل هناك خطة لجولات أخرى؟. متحف معهد العالم العربي بباريس الذي حدث أن معهد العالم العربي وبالتعاون مع مكتبة الملك عبدالعزيز العامة نظم معرض العصر الذهبي للعلوم العربية في البهو الرئيسي لجامعة الملك سعود بالرياض، ويهدف المتحف في اتخاذ هذه الخطوة للانتقال من العرض في "الفاترينات" إلى تعريف العالم العربي بأهدافه ونشاطاته. * تم عقد اتفاقية بين مكتبة الملك عبدالعزيز العامة ومعهد العالم العربي، ما هي أوجه هذه الاتفاقية؟ هي اتفاقية تبادل ثقافي بين المعهد ومكتبة الملك عبدالعزيز العامة في عدة مجالات منها النشر والندوات والمعارض، والعديد من النشاطات التي تقوم بها المكتبة أو المعهد. * شهد العام الماضي حركة سعودية ثقافية كبيرة على المستوى العالمي، هل هناك نشاطات سعودية ستقام في باريس قريباً؟ هيئة السياحة وبالتعاون مع متحف اللوفر الباريسي الشهير تقوم حالياً بتجهيز معرض حضاري ثقافي عن المملكة خلال شهر يوليو المقبل في اللوفر. * ما هي توقعاتك لهذا العرض؟ هل سيحظى بزخم كبير كما حظي عرض اللوفر في المتحف الوطني بالرياض؟ برأيي سيحظى بنجاح أكبر، لماذا؟ لأن الجمهور الفرنسي يجهل الكثير عن تراثنا لأن هناك قلة فرنسية تزور المملكة والعكس صحيح فالكثير من السعوديين يزورون فرنسا واميركا وبريطانيا الأمر الذي يطلعهم على هذه الثقافات عن قرب، لذا سيحظى المعرض بنجاح كبير.