مع إطلالة شهر رمضان، شهدت جميع متطلبات الحياة من ملابس وأحذية ومواد غذائية وغيرها من المستلزمات الأخرى ارتفاعا كبيرا في الأسعار، ورغم ذلك شهدت الأسواق نشاطا غير عادي من قبل المستهلكين الذين يتوافدون ويتدفقون عوائل وأفرادا لشراء متطلباتهم، في ظل المنافسة المحمومة بين التجار في رفع الأسعار والمبالغة فيها. «عكاظ » تجولت في بعض الأسواق في الطائف وتربة، ورصدت آراء وانطباعات المستهلكين حول عمليات البيع والشراء والمنافسة التي يشهدها السوق خاصة في هذه الفترة التي تشهد ازدهارا وحركة نشطة، وتذمرهم من رفع الأسعار المبالغ فيه، وحاولت نقل هذه الصورة إلى فرع وزارة التجارة في الطائف إلا أنها لم تلق استجابة. يقول المواطن محمد سعد مجول من الطائف «صيف هذا العام شهد مغالاة التجار في رفع الأسعار ، والتي تصل في بعض المحلات إلى 50 %، وما أن ينتهي رب الأسرة من عبء مصروفات رمضان، حتى يدخل في دوامة العيد، ثم بعده مباشرة بدء العام الدراسي بمتطلباته الكثيرة» ، متسائلا عن الدور الغائب لهيئة الرقابة ومكافحة الغش التي تنتشر تصريحاتها في وسائل الإعلام، دون تواجد حقيقي في الواقع، ودون رقابة صارمة على الأسواق لمنع هؤلاء التجار من الاستغلال. ويؤكد رجا سعود الهذلي أن الأسواق تشهد فوضى في رفع الأسعار، مشيرا إلى أن هناك شرائح كثيرة خصوصا الذين ليس لديهم عمل والعاملين في القطاع الخاص رواتبهم متدنية، ومن الصعب أن يتعايشوا مع هذا الغلاء الواضح في كل مستلزمات الأسرة، وخاصة المواد الغذائية. ويلاحظ منصور محمد البقمي أن كميات المعروض من السلع كبيرة جدا، مقارنة بالسابق، ولكن التنافس بين التجار في رفع الأسعار أصبح تصاعديا، بدلا من أن يكون لصالح المستهلك، مناشدا الجهات المعنية ردع التجار الذين يرفعون الأسعار دون رقيب واستنزافهم لجيوب المستهلكين.