حذرت تجمعات الأعمال السويسرية من احتمال تعرض مصالح البلاد الاقتصادية للخطر وخسارة مليارات الدولارات، إن أسفر الاستفتاء المقرر في 29 نوفمبر/ تشرين الثاني الحالي حول بناء المآذن، عن فوز التيار الداعي إلى حظرها. وحسب موقع CNN الإخباري فقد قال جيرالد بورر، رئيس رابطة الشركات السويسرية، إن البضائع السويسرية قد تتعرض لمقاطعة واسعة في الدول العربية والإسلامية، كما قد تتراجع الحركة السياحية والنشاطات المصرفية التي يقوم بها أثرياء المنطقة. وأضاف بورر، أن الاستفتاء المقترح يهدد "قدرة الاقتصاد السويسري على المنافسة، كما يضر بصورة البلاد المعروفة بتسامحها وانفتاحها". ولفت بورر، في مؤتمر صحفي، إلى أن الاقتصاد السويسري، وخاصة قطاعات الصناعة والسياحة والمصارف، ستكون مهددة إن فاز دعاة حظر المآذن، مضيفاً أن التصدير إلى الدول التي توجد فيها أغلبية مسلمة "يشكل جزءاً مهماً من الصادرات الإجمالية السويسرية". وتابع بورر بالقول: "البضائع السويسرية المتوجهة إلى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وجنوب شرق آسيا تبلغ قيمتها أكثر من 14.7 مليار دولار، كما أن المقاطعة -إن حدثت- ستضر بشركات تصنيع الأغذية والأدوية والساعات"، وفقاً لموقع swissinfo التابع لهيئة الإذاعة والتلفزيون السويسرية. ومن المقرر أن يتوجه السويسريون للإدلاء بأصواتهم في 29 من الشهر الحالي حول مبادرة حظر بناء المآذن، التي قدمتها أحزاب يمينية في إطار ما تصفه ب"مكافحة الأسلمة الزاحفة". يُذكر أن حملات واسعة لمقاطعة المنتجات من دول أثيرت فيها قضايا متعلقة بالمسلمين كانت قد أدت إلى خسائر بمليارات الدولارات، وخاصة ما يتعلق بالمنتجات الدنماركية بعد أزمة الرسوم التي اعتبرت مسيئة للنبي، وكذلك البضائع الهولندية بعد فيلم "فتنة" الذي أعده النائب اليميني غيرت فيلدرز، الداعي حالياً إلى فرض ضريبة على الحجاب.