اطلعنا على المقال المنشور في "الوطن" بعددها الصادر يوم الأحد 10 صفر 1434، الموافق 23 ديسمبر 2012، بعنوان: "قلاع.. وهواتف؟!"، للكاتب محمد بن عبدالله الحميد، الذي دعا خلاله الهيئة العامة للسياحة والآثار إلى الاستفادة من القلاع والحصون الأثرية في مدينة أبها، وتأجيرها لمستثمرين يطورونها حتى تصبح معالم سياحية بارزة. نود في البداية أن نتوجه بالشكر والتقدير لكم وللكاتب الكريم على الاهتمام بالكتابة عن هذا الموضوع المتعلق بتاريخ وتراث وآثار المملكة وإرثها الحضاري، وتعقيباً على هذا المقال فإننا نود إيضاح التالي: تولي الهيئة العامة للسياحة والآثار القلاع والحصون اهتماماً كبيراً في كل مناطق المملكة عموماً، ومنطقة عسير خصوصاً، حيث تعد المنطقة مقصداً سياحياً على مدار العام، كما أن تلك القلاع تحظى بأهمية تاريخية كبيرة. وقامت الهيئة في هذا الصدد بترسية مشروع ترميم قلعة أبوخيال على أحد المقاولين الوطنيين، وسينتهي مشروع الترميم والتأهيل خلال الأشهر الثلاثة القادمة، حيث يشمل المشروع إعادة بناء ما تهدم من القلعة داخلياً وخارجياً، وإنشاء الممرات المحيطة بالقلعة وعدد من الجلسات المطلة على مدينة أبها من جهة وعلى مرتفعات تهامة من جهة أخرى. وتحظى قلعة أبوخيال التي بنيت على قمة جبل أبوخيال على طريق الحزام الدائري داخل متنزه عسير الوطني بأهمية كبيرة؛ حيث شيدت لحماية مدينة أبها من أي هجوم يأتي من الجهة الجنوبية الغربية. كما أدرجت الهيئة العامة للسياحة والآثار ترميم وتطوير قلعة شمسان ضمن خطة العام الحالي 1434ه/2013م، لترميمها، ويجري إعداد الدراسات التصميمية تمهيداً لترسية المشروع على أحد المقاولين لتنفيذه، وذلك لأهمية القلعة التي تقع إلى الشمال الشرقي من مدينة أبها، حيث شيدت على قمة جبل شمسان الذي يبلغ ارتفاعه (2300م) فوق سطح البحر، وهي تسيطر على الطريق القادم من عقبة شعار شمالاً، وهو الطريق الرئيس الذي يربط مدينة أبها بالمناطق الشمالية، وكان تشييد القلعة في هذا الموقع له أهميته العسكرية في إغلاق الطريق أمام أي هجوم يداهم المدينة من الناحية الشمالية. وإضافة إلى ذلك، يتابع صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار، مشاريع تأهيل القلاع والحصون والمواقع الأثرية في منطقة عسير، وقد زار قبل سبعة أشهر محافظة النماص التابعة للمنطقة، ووجه سموه بإعادة بناء الحصن الأثري بعد تعرضه للهدم، وتهيئة قصر ثربان في المحافظة، إضافة إلى عمل مخطط للحي القديم في المحافظة، يشمل إعادة تأهيل المباني التراثية في الحي ومعالجة التشوه البصري وتأهيله استثمارياً لما يخدم المحافظة سياحياً. ختاماً نشكركم على طرح ومناقشة مثل هذه الموضوعات المتعلقة بالتراث الوطني، التي توليها الهيئة العامة للسياحة والآثار عناية كبيرة، آملين نشر هذا الإيضاح في المكان المناسب. مدير عام الإعلام والعلاقات العامة ماجد علي الشدي