تتحول علب المشروبات الغازية المعدنية الفارغة على يدي فتاة سعودية موهوبة في تشكيل المعادن إلى مجسمات ولوحات جمالية وهدايا ثمينة، واستطاعت زينب عيسى أن تبهر الجميع بقدرتها على صنع لوحات جمالية ثمينة من خامات علب المشروبات الغازية المعدنية. وقالت زينب في حديث إلى "الوطن" إنها تعلمت مهارة تشكيل المعادن من والدتها التي تتقن هذه الحرفة، مشيرة إلى أنها تستخدم المعدن الموجود في علب المشروبات الغازية لتشكيل تحف ومجسمات ولوحات. موضحة أن خامة المعدن الموجودة في علب المشروبات الغازية من أفضل المعادن نظرا لإمكانية تشكيلها بعد قصها وتحويلها إلى شرائح مختلفة. وقالت زينب إنها استطاعت أن تعمل لوحات جميلة من خامات بسيطة جدا لا تكلفها شيئا وحولت العلب الفارغة إلى تحف تباع بأسعار تتراوح ما بين 100 إلى 300ريال، وذكرت أن أسعار اللوحات مرتبطة بحجم العمل في تشكيلها. مشيرة إلى أن التعامل مع المعدن الرقيق أمر حساس جدا وغالبا ما يتسبب في إصابتها بجروح. وذكرت زينب أنها تستطيع صنع لوحة يوميا من معدن علب المشروبات الغازية، لافتة إلى أن تشكيل اللوحة يحتاج إلى حس فني بالدرجة الأولى، وكذلك توفر 6 علب معدنية فارغة حتى تظهر اللوحة بشكل جميل يجذب المشاهدين لها. وعن هذه الموهبة قالت إنها موهبة موروثة في العائلة وقد أحبت تشكيل المعادن وأخذت في تنمية موهبتها من خلال الممارسة والتجديد والابتكار والمشاركة في المعارض والمهرجانات لتعريف الناس بموهبتها وتسويق أعمالها. وبينت أنها تستخدم الخامات النحاسية والمعدنية كافة وتعمل على تشكيلها عن طريق الضغط والتفريغ والتعتيق لإيجاد أشكال جمالية مختلفة. وذكرت أن الإقبال على ما تنتجه من لوحات ومجسمات يختلف من منطقة إلى أخرى، وغالبا ما تستخدم لوحاتها كهدايا من قبل المتسوقين في المهرجانات والمعارض التي تشارك فيها حيث يحرص الزبائن على شراء منتجاتها وتبادلها مع أسرهم واصدقائهم كهدايا. وبينت أنها تستخدم لتشكيل هذه المجسمات أدوات بسيطة جدا هي المقص وأداة ضغط المعدن اليدوية بعدة أحجام وسطح مرن يسمح لعملية الضغط بأخذ الشكل الطبيعي للأداة، مشيرة إلى أنها لا تستخدم أي أدوات كهربائية أو تقنية في تشكيل أعمالها التي تعتمد بالأساس على الرؤية والحس الفني للعمل.