سيكون مطلع شهر يونيو المقبل مهماً ومفصلياً في تاريخ كرة القدم السعودية، إذ سيحسم التأهل إلى نهائيات كأس العالم 2026 من خلال مواجهتين أمام منتخبي البحرينوأستراليا، إذ يقف «الأخضر» في المركز الثالث بفارق ثلاث نقاط خلف الوصيف أستراليا، ويتعين على منتخبنا الخروج بالعلامة الكاملة من مواجهتيه المقبلتين وسيكون أيضاً بانتظار خدمة كبيرة من منتخب اليابان الذي تأهل وحسم وجوده في المونديال من خلال التعادل أو الفوز على منتخب أستراليا. لا يخدم نظام التصفيات منتخبنا بشكل كبير إن تعادل بالنقاط مع منتخب أستراليا حتى وإن تغلب على البحرين وعلى أستراليا في جدة، باعتبار أن التساوي بمجموع فارق الأهداف يرجح كفة «الكنغارو» والتأهل بفارق الأهداف هو أشبه بمعجزة، من أجل تجنب الدخول في الملحق بعد سلسلة من التفريط الناتج عن سوء عمل فني وإداري في المقام الأول. ماذا سيفعل الفرنسي اإيرفي رينارد في الشهرين المقبلين؟ وكيف سيحاول الخروج بأفضل توليفة يمكنها جلب النقاط الست إلى الرياض من مواجهتين في غاية الخطورة والصعوبة، فالمنتخب البحريني واحد من أشرس المنتخبات حتى وإن لم ينجح في المحافظة على بدايته القوية في التصفيات، علاوة على قوة المنتخب الأسترالي المرشح أصلاً للمجيء إلى جدة وهو محمل بفوز على المنتخب الياباني وربما تصبح مواجهة الجولة الأخيرة بالنسبة له تحصيل حاصل إن تعثر منتخبنا في المنامة. ماذا أعد رينارد لكل السيناريوهات المحتملة وأحدها الذهاب للملحق والبحث عن ورقة التأهل من هناك؟ هل سيبقي على الأسماء ذاتها التي شاركت أمام اليابان؟ وهل سيتحلى بشجاعة هجومية أمام البحرينوأستراليا لانتزاع ورقة التأهل؟ وما خططه البديلة لتعويض أي نقص أو غياب عن المباراتين الأخيرتين، خصوصاً وأن موسم كرة القدم السعودية دخل مراحله الأخيرة وربما يتعرض أي من نجوم المنتخب لإصابات ربما تبعدهم عن المواجهتين الخطيرتين، هل سيضم أسماء جديدة، بل هل تتحمل المرحلة مغامرات بأسماء جديدة أم الاستقرار هو أفضل الطرق لتجاوز هذه المرحلة قبل التفكير بعمل ضخم سيكون منتظراً إن حدث وتأهل منتخب الوطن للمونديال.