نجح المدير الفني لفريق الهلال سامي الجابر في قيادته فريقه للفوز الرابع على التوالي، الذي جاء بنتيجة كبيرة على غريمه التقليدي الاتحاد 5-2 في إحدى مباريات (كلاسيكو) الكرة السعودية، فوز الهلال على الاتحاد تحقق على الرغم من تخلفه أمام ضيفه مرتين، لكن حكنة الجابر وتغييراته الناجحة قلبت الامور رأساً على عقب، وجلبت الفرح لجماهير فريقه قبل 11 دقيقة من انتهاء المباراة التي اقيمت على استاد الملك فهد الدولي بالرياض. الجابر(41 عاماً) رد على من شكك في قدرته على قيادة الهلال، بعدما اعاد الروح إلى الفريق والتي اختفت في آخر عامين على يد مدربين أجانب، من خلال وضع يده على الثغرات التي يعاني منها ومحاولة علاجها، وذلك بالتعاقد مع لاعبين مميزين امثال الكولومبي كاستيلو والكوري الجنوبي هوان تشو واعادة المغربي عادل هرماش والبرازيلي تياغو نيفيز، كما عزز صفوف الفريق بالتعاقد مع حارس الاتفاق فايز السبيعي والمدافع عبدالله الحافظ ولاعب الوسط عبدالله عطيف ومهاجم الشباب ناصر الشمراني ومهاجم الاتفاق يوسف السالم. أبدى الجابر سعادته بالفوز في (الكلاسيكو) الاول بالنسبة له كمدرب، وشدد على أن كل مباراة يخوضها كمدرب هي المحك الحقيقي وليس لقاء الاتحاد فقط. ويوضح النجم الدولي السابق: "ما يحدث خارج الملعب لن أرد عليه، وسأركز على العمل داخل الملعب والوصول إلى الهدف الذي يعمل من أجله جميع من في الهلال وهو تحقيق اللقب"، مضيفا "الحضور الذهني والانضباط التكتيكي هما العاملان الاساسيان في تحقيق النتائج الايجابية". استمد الجابر خبرته من خلال العمل في الموسم الماضي كمدرب لفريق الشباب بنادي اوكسير الفرنسي، ولم يلتفت لاحقا للانتقادات التي تحدثت عن قلة خبرته في قيادة فريق مثل الهلال، في المقابل كانت هناك اصوات ساندت الجابر وتوقعت نجاحه مع الهلال، بل توقعت أن يكون مدرباً للمنتخب السعودي خلال الاعوام القليلة المقبلة. ومن بين هؤلاء "شيخ المدربين السعوديين" ونائب رئيس نادي الاتفاق خليل الزياني الذي طالب بدعم الجابر والوقوف معه في الفترة القادمة وقال: "سامي يملك هموم وآمال وتطلعات العديد من المدربين الوطنيين وفي حال نجاحه سيكون فأل خير على الكثير من زملائه الذين ينتظرون الفرصة بفارغ الصبر، وينبغي علينا جميعا أن نقف بصفه وهو أهل لذلك بكل تأكيد". وأشاد بقرار إدارة الهلال ممثلة بالأمير عبدالرحمن بن مساعد والذي عمل على منح الجابر فرصة تاريخية في العمل مديرا فنيا للفريق الأول وكسر قاعدة المدربين الأجانب والذين اعتادت عليهم الأندية الكبيرة. وأوضح الزياني: "الجابر يمتلك كاريزما المدرب الحقيقي وصاحب شخصية قوية ونظرة فنية ثاقبة، ناهيك عن ملازمته للعديد من المدربين المميزين سابقا، وهو قادر على إعادة هيبة المدرب السعودي المفقودة، والأمجاد هي من تصنع الهيبة ولنا في تاريخ وانجازات العديد من المدربين الوطنيين مثل محمد الخراشي وناصر الجوهر وغيرهما الكثير خير دليل، وأنا أعتقد أن سامي بإمكانه أن يصنع رقما صعبا في عالم التدريب كما كان لاعبا، وربما تقوده نجاحاته وتميزه في حال تحققت على أرض الواقع إلى قيادة المنتخب السعودي ليكون امتدادا لنجاحات المدربين الوطنيين السابقين مع المنتخبات السعودية بمختلف فئاتها السنية".