كشف محافظ المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة الدكتور عبدالرحمن بن محمد آل إبراهيم أن المؤسسة توفر أكثر من 1.6مليون متر مكعب من المياه المحلاة من مجموع محطات الشعيبة الأربع التي تمثل أكبر مجمع محطات في العالم , مفيداً أن محطة القطاع الخاص هي ثاني أكبر محطة بالعالم التي ستوفر أكثر من 308 آلاف متر مكعب من المياه المحلاة يوميًا لخدمة ضيوف الرحمن زوار مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم . وقال في تصريح له خلال الجولة التفقدية التي قام بها أمس على محطات التحلية بالشعيبة جنوب محافظة جدة “ نحن ننتهي من الاستعدادات النهائية لخدمة ضيوف الرحمن بعد نجاح المؤسسة في خطتها لرفع مستوى الإنتاج في فصل الصيف والالتزام بما وعدت به وأنتجت بعد فضل الله 4.6 مليون متر مكعب خلال فصل الصيف بجهد الرجال الذين يسهرون في هذا البلد المعطاء لتوفير (قطرة حياة). وأكد أن المؤسسة أكبر منتج للمياه المحلاة بالعالم بنسبة 18% من إنتاج المياه المحلاة عالميًا , مضيفًا أن إنتاج المملكة يبلغ 41% من إنتاج المياه المحلاة خليجيا . وأبان محافظ المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة أن المؤسسة تنتج ما نسبته 58 في المائة من إنتاج المياه المحلاة في المملكة في حين تبلغ نسبة المياه المحلاة المخصصة للاستخدام المدني 53 في المائة، لافتًا إلى أن المؤسسة تنتج 5 آلاف ميجاوات كهرباء ما يعادل 9 في المائة من إنتاج الكهرباء في المملكة , لافتا إلى أن المؤسسة تملك أكبر محطة تحلية مياه محلاة بالعالم في الجبيل تنتج مليون متر مكعب من المياه المحلاة في اليوم. وأوضح أن فترة ما بعد رمضان من كل عام فترة تعلن فيها التحلية حالة الاستنفار القصوى من أجل توفير المياه ل(ضيوف الرحمن) المتوافدين من كل أنحاء العالم، ويتم التركيز أكثر من خلال ثلاث نقاط وهي توفير المياه في المشاعر المقدسة بمكة المكرمة، إضافة إلى المدينةالمنورة، ومحافظتي جدة والطائف التي لن تتأثر بأي شكل من الأشكال ولن تعاني من مشكلة شح المياه , لافتا إلى أن الخزن الاستراتيجي سيغطي أية حالة للطوارئ واحتياج للمياه . وأشار إلى الإستراتيجية المهمة التي تتبعها مؤسسة تحلية المياه حين دخول فترة الحج بمكة أو المدينةالمنورة بحيث تكون الخزانات الإستراتيجية في حالة استعداد تام “ممتلئة” , مبيناً أن حالة الاستنفار خلال فترة الحج يصحبها عدد كبير من معدات الصيانة وقطع الغيار من أجل الحفاظ على حالة عدم انقطاع المياه خصوصاً ال5 أيام للحج . وأكد أن العمل في الحج سيكون على مدار ال24 ساعة متواصلة، موضحاً أن فكرة إعمار المحطات بعد وصول عدد من المحطات إلى إنتهاء عمرها الافتراضي يعد تحديا كبيرا يواجه القائمين على تشغيل المحطات، ويسهم في مد عمر المحطات بعد التجديد الى عدد (10 - 30 - 40) سنة جديدة، لافتا إلى أن جميع تلك التجديدات والصيانة تمت بأيدٍ سعودية مدربة بشكل احترافي . وتحدث عن المحطات الجديدة التي أنشأتها المؤسسة والتي تمثلت في دخول محطة جديدة بعد شهرين هي محطة (الشعيبة 4) التي ستوفر زيادة في ضخ المياه العذبة بمعدل 240 ألف متر مكعب بجدة، ومحطة (رأس الخير) في المنطقة الشرقية وستوفر مليون متر مكعب من المياه العذبة لسكان مدينة الرياض، و(محطة ينبع3) بزيادة 550 ألف متر مكعب، مع المحافظة على المحطات القديمة، مبينا أن هذا سيكون له مردود واستمرارية وتطور للأفضل لعموم المحطات في المملكة، مشيرا إلى أن التكلفة انخفضت إلى 70% عما كانت علية قبل مشروع إعمار المحطات القديمة ويعد إنجازاً يحسب للقائمين على توفير المياه المحلاة . وكشف أن نسبة السعودة في قطاع التشغيل بمحطات المؤسسة وصلت إلى 95% من إجمالي العاملين في المحطات وهو ما يعد فخرا للمؤسسة . وأشار إلى مشكلة انبعاث الغازات للجو وأنه تم معالجتها بأكثر من 300 مليون ريال من خلال إنشاء محطة تنقية الغاز، بحيث يتم غسيل الغاز من الغازات الضارة ويطابق متطلبات الحفاظ على البيئة من الملوثات، لافتا إلى أن لدى المؤسسة محطة ستخرج من الخدمة بعد 4-5 أشهر بعد أن انتهت فترتها الافتراضية وستنتهي مشكلة الغازات الضارة نهائيا. وقال : إن هناك مبادرة اقترنت باسم خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله تعنى بالتحلية بالطاقة الشمسية تشرف عليها مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية، مبينا أن هناك لجنة إشرافية تعمل عليها من ضمنها المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة، وبدأت باكورة هذه المبادرات في محطة (الخفجي) . وأضاف أن هذه المحطة مصممة لإنتاج 60 ألف متر مكعب، وطاقتها مستمدة من خلايا الكهروضوئية وستعمل بتقنية الأغشية، مفيدا أنه تم فتح المظاريف وجار ترسية الاعمال لتنفيذ المشروع خلال الفترة القادمة .