افتتح أمس الأحد متحف المجوهرات الملكية في مدينة الإسكندرية المصرية الساحلية بعد إغلاقه نحو أربع سنوات بسبب ظروف أمنية غير مواتية تلت الثورة التي أنهت حكم الرئيس الأسبق حسني مبارك يوم 11 شباط (فبراير)2011. والمتحف الذي يضم مئات القطع النادرة من مقتنيات العائلة الحاكمة لمصر في العصر الملكي، كان افتتح العام 2010 ولكنه سرعان ما أغلق مرة أخرى. وقال وزير الآثار المصري ممدوح الدماطي في افتتاح المتحف، إن "الافتتاح خير دليل على عودة الأمن والاستقرار، خصوصاً أنه كان قد أغلق لدواع أمنية عقب ثورة 25 يناير" 2011، مضيفاً أن "المتحف مفتوح بالمجان لأهالي الإسكندرية حتى منتصف تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل". وأكد بيان لوزارة الآثار المصرية أن "المتحف يضم 1045 قطعة منها 362 قطعة غير معروضة و683 قطعة معروضة، أبرزها تاج مصنوع من البلاتين المرصع بالماس واللؤلؤ للأميرة شويكار الزوجة الأولى للملك أحمد فؤاد الذي حكم بين عامي 1917 و1936، اضافة الى تاج مصنوع من البلاتين المرصع بالألماس للملكة فريدة الزوجة الأولى للملك فاروق الذي تولى الحكم العام 1936 وكان آخر حكام أسرة محمد علي (1805-1952)". ومن معروضات المتحف كأس من الذهب على شكل شعلة مربعة ومحلاة بالمينا الملونة، وتحمل اسم الملك فاروق ويعلوها التاج الملكي وكأس من الذهب اسطوانية الشكل عليها مناظر سياحية من مصر، إضافة إلى شطرنج من الذهب والمينا الملونة كان شاه إيران محمد رضا بهلوي أهداها إلى الملك فاروق بمناسبة زواج الشاه من الأميرة فوزية شقيقة فاروق العام 1939. وقال بيان الوزارة إن "مبنى المتحف كان قصراً للأميرة فاطمة حيدر التي أكملت بناءه العام 1923، ورسمت على جدرانه وأسقفه لوحات فنية وزيتية تصور قصصاً تاريخية ومشاهد طبيعية، أما نوافذه فزينت بلوحات فنية من الزجاج الملون كما تضم جنبات القصر زخارف مستوحاة من فنون أوروبا في القرن التاسع عشر". وأضاف أن "صاحبة القصر ظلت تستخدمه للإقامة الصيفية حتى قيام ثورة 23 تموز (يوليو) 1952، ثم استخدم القصر استراحة لرئاسة الجمهورية إلى أن تحول العام 1986 إلى متحف يضم جناحين".