تواصل لجنة مناهضة التمييز العنصري الدولية التابعة للأمم المتحده اجتماعاتها في جنيف بمشاركة ممثلين عن الدول الموقعة على الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، كما يشارك ممثلون عن مؤسسات المجتمع المدني في تلك الدول، ويقدمون بدورهم تقريراً موازياً للتقارير الرسمية. وتواصل اللجنة الأستماع الى التقارير والرد عليها وخلال الدورة ناشدت المنظمات الانسانية رفع التمييز والممارسات المخلة في الأراضي العربية المحتلة وقامت مؤسسات حقوق إنسان فلسطينية وإسرائيلية ودولية بتقديم تقارير خاصة بها تتناول السياسات الإسرائيلية المتبعة بحق الفلسطينيين في الأرض المحتلة عام 1967 وداخل الخط الأخضر. وتشارك في الاجتماعات كل من مؤسسات / الحق ومركز وبديل ومؤسسة عدالة وبيتسيلم وجمعية حقوق المواطن في إسرائيل والتحالف الدولي للموئل وشبكة الحق في الأرض والسكن /. وكانت اسرائيل قد قدمت الأسبوع الماضي تقريراً خاصاً أمام اللجنة كونها طرفاً في الاتفاقية، ولم تلتزم ببنودها حيث انها ملزمة بتقديم تقرير مرة كل أربع سنوات، وتقارير تحديث موجزة مرة كل سنتين بشان تنفيذها للاتفاقية.. ومن اللافت للنظر أن إسرائيل تمكنّت من التهرّب من التزامها الدولي بتقديم تقارير تزعم فيها تطبيقها لبنود الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري على مدار السنوات العشرة الماضية. من جهته، أكّد غاريث غليد، موفد مؤسسة "الحق" إلى اجتماعات اللجنة الدولية، أن سياسة إسرائيل العنصرية تجاه الفلسطينيين لا تستهدف الفصل ما بين اليهود وغير اليهود فحسب، بل تؤدي عملياً إلى تفكيك المجتمع الفلسطيني نفسه وهو ما لم يشهد له التاريخ مثيلاً في مستوى العنصرية. ومن أبرز تلك الأسئلة التي قدمتها تلك المنظمات الطلب من الوفد الإسرائيلي شرح حقيقة أنّ 2 بالمائة فقط من ميزانية وزارة الشؤون الدينية تخصص لدعم المؤسسات والمعاهد غير اليهودية داخل الخط الأخضر، وطلب شرح سبب وجود قرى "غير معترف بها" في إسرائيل، حيث لا يتم تزويدها لا بالماء ولا بالكهرباء ولا بالخدمات الحكومية، وهي أيضاً قرى معرّضة للمصادرة والهدم، وجميعها قرى فلسطينية. //يتبع// 1843 ت م 1543 جمت NNNN 1941 ت م