توجد عدة صيغ من النظم الديمقراطية، ولكل ديمقراطية خلطتها السرية، فهي مثل خلطات الدجاج، إذا ذهبت إلى إحدى نقاط توزيع الأغذية السريعة فسوف تجد الدجاج هو المادة الأساسية للطعام، ولكن المذاق يختلف من نقطة توزيع إلى أخرى بحسب شركة توزيع العبوات الغذائية وبحسب حقوق الملكية الفكرية الآيلة في النهاية إلى ثقافة الشركات. توجد إدارة عليا لتوزيع هذه الخلطات السرية بحسب ثقافة التغيير الذي يطال كل شيء في بعض الدول الآن، والصراع الدائر الآن هو أن البعض يريد الدجاج محليا، وهذا شيء ممكن، ويبقى الشيء غير الممكن هو الانفراد بتصنيع مواصفات محلية خاصة تمس طبيعة الخلطة السرية من الداخل. يجب استيراد الخلطة السرية من نقاط التوزيع، وإلا لفقدت ثقافة الشركات الكبرى حقوقا أدبية وتجارية تمس مصالحها، وبذلك سوف يجردون الدجاج من جميع نكهاته المتعارف عليها منذ التحاق المجتمعات الصغيرة في سجلات الأغذية السريعة، وعندئذ سوف يعود العالم إلى ثقافته البدائية في تناول الدجاج من داخل «الميفى» حافا من غير نكهات ولا محسنات بديعية. توجد خلطات حراقة، وتوجد خلطات لا تهش ولا تنش ولا طعم حقيقيا لها بنكهة الطبيعة، وتوجد خلطات مطاطية، وتوجد خلطات رابعة بنكهة التوابل الهندية. وفي النهاية لا يتوافر أمامك في تلك المطاعم سوى الدجاج مغموسا بتقاليد الخلطة السرية. [email protected] للتواصل أرسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات أو636250 موبايلي أو 737701 زين تبدأ بالرمز 265 مسافة ثم الرسالة