لو عرض عليك أن تشتري مجرما!، كم ستقدر قيمته إن كانت له قيمة؟ ماذا لو كان هذا المجرم ينتسب إلى ذات نسبك؟ أخوك، أو ابنك، أو ابن عمك الأقرب أو الأبعد، وارتكب جريمة قتل أوجبت الحكم عليه بالقصاص، ثم طلب منك أن تشارك في دفع فدية لإنقاذ رقبته من القتل! هل من عاقل يقبل بأن يلطخ شرفه وسمعته بالاشتراك في النسب مع مجرم!، ثم هل يقبل هذا العاقل أن يشارك هو في افتدائه ليكون رمزا من رموز عائلته باعتباره أغلى شخص فيها في الوقت الذي هو في المجتمع أحقر من ذبابة! هذا في الدنيا، و أما في الآخرة فمصيره أشد «ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما» وأنا أتأمل في مزادات المجرمين التي تقام هنا أو هناك يهيأ لي أن الأمر جاوز مسألة الافتداء إلى الافتخار بين ذوي المجرمين، بمعنى: أنه إذا كان ابنكم (البطل) بلغت قيمته خمسة ملايين، فابننا يساوي ثمانية ملايين، وهكذا حتى وصل السعار في ذلك إلى مبالغ جاوزت الثلاثين مليون ريال! وفي هذا الصدد لا أزال أتذكر موقفا لأحد الوجهاء عندما قدم إليه مندوب إحدى القبائل يطلب منه المساهمة في وجه من وجوه الخير!! فلما استفصل الأمر منه، قال المندوب: إننا نريد إعتاق رقبة أحد أبناء القبيلة من تنفيذ الحكم بالقصاص فجاءه الرد بحنكة الشيوخ: لا و الله لا أعين ظالما على ظلمه! ومع تفاقم هذه الظاهرة لا بد من دور للجهات المختصة في الحد من هذه الفوضى غير الأخلاقية لما تفضي إليه من تهاون بأمر سفك الدماء بغير حق، وبالتالي ما يكون من التفاخر بين القبائل بالإثم والعدوان، ولا شك بأن أمرا بهذه الأهمية لا بد أن يكون محل اهتمام من قبل هيئة كبار العلماء للتصدي للأمر ودراسته و إقرار القرار المناسب بشأنه. [email protected] للتواصل أرسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات أو 636250 موبايلي أو 737701 زين تبدأ بالرمز 274 مسافة ثم الرسالة.