ما زال في العمر بقية ...! ويا قلبي لاتحزن فلن ينفعك حزن ولا ندم على ما فات ...! عش حياتك سعيداً وانعم بها ولا تلتفت للوراء مهما حصل واجعلها دروس وعبر وخذ منها اللحظات السعيدة وأنسى الحزن والكدر للوصول مستقبلاً لقمة السعادة والأمل ... فالعمر قصير والأجل محتوم والله علام الغيوب ... وهو لنا غفور وبنا رؤوف رحيم ولدعائنا قريب مُجيب وسميع لنجوانا وعليم بما يلج في الصدور ... فالسعادة التي نرجوها ونتمناها احبتي : تكمُن عند العقلاء في راحة القلوب ورجاحة العقول والتسليم بأنا هذه الدنيا دار فناء والأخرة دار بقاء ومهما حصل وكان فلا يؤثر الفناء على البقاء ...! فكثيرٌ مِنا كتبوا ونصحوا بعدما احسوا وشعروا بأن الكثير ابتعدوا عن هذه السعادة من اجل امور زائفة زائلة فكثرت الأمراض وانتشرت كأمراض القلب والسكر والضغط والجلطات بشتى صورها والامراض النفسية كالإكتئاب والهذيان وعدم الإتزان حتى يصل في كثير من الحالات لبعضهم لدرجة الجنون ...! فاتفق الجميع على كثير من الأمور المسببة لذلك وإن كان اهمها: الزعل بشتى صوره ... يؤثر على الأعصاب ويدمرها دون ان تشعر وتحس والخوف من اليوم والمستقبل وعدم الثقة في الله يؤثر على نبضات القلب ويتعب القلب ويتسبب له في امراض كثيرة وقد تصبح مزمنة مع مرور الزمن وايضاً لاتشعر بها الا اذا استفحل المرض وصعب علاجه وهناك ايضاً الحرمان والفقد ... والتفكير فيهما بإسهاب دون ان تُعطي نفسك فرصة للتفكير بأن الله أعطى وأخذ وهذه هي سنة الحياة وان نؤمن بالقدر خيره وشره فيولد عندها الإكتئاب ويتعكر صفو الحياة فيتأثر ويؤثر على من هم حوله فتصعب الحياة وتتأثر الأُسر وتتهدم وتتفرق ويهتز المجتمع مما قد يحدث فيه من مصائب وكوارث كالإنتحار مثلاً والتعدي على الحريات والممتلكات دون وجه حق وهم لايشعرون ... وكثيرٌ مِنا كما أسلفت مر من إحدى هذه الطرق فمنا من سلكها بأمن وأمان وسلامة وسعادة وراحة بال بالحكمة وقوة الإيمان ومنا وللأسف الشديد من وقع فريسة لأفكار ووساوس الشيطان وكان ضحية سهلة فتأثر وأثر على من هم حوله فتعاظمت عليه الهموم والمصائب والأمراض من كل حدبٍ وصوب ...! وليعلم الجميع ويتيقن ان لكل واحدٍ مِنا قصة في هذه الحياة الفانية إما حُزن بداخله او تعب من تضحية دون نتائج او يبكي كل يوم على أشخاص رحلوا من الدنيا او يعاني من الغربة حتى وهو بين أهله وقومه .. فكثيرٌ منا تعرض لكل هذا وأكثر فهذه هي الدنيا ... ولهذا سميت دنيا لاخير فيها ولو كان خيراً فيها لا دامت لمن سبقونا فالخير كل الخير عند الله ومن الله ... فقل دائماً الحمد لله والشكر له واستقم وأرمي همومك عليه مهما ثقُلت وتوكل عليه فلن تخيب ولن تشقى ... واستبشر دائماً بالخير فالقادم أفضل بإذن الله فلاتصدق بأن أحدا لا ينقصه شي وتأكد دائماً بأن الحياة تأخذ من الجميع فلاسعيد إلا من أسعده الله فالله هو الذي أضحك وأبكى وهو الذي أسعد وأشقى وهو الذي أغنى وأفقر ... السعادة...ليست بالزواج ولا بالأولاد ولابالأصدقاء ولا بالشهادات ولا بالماركات ولابالمناصب ولا بالرفاهية ولا بالبيوت والفلل والسيارات الفارهه والسفريات وكثرة المال ...! السعادة احبتي ... وكل السعادة في اتصالك بالله دوماً في صبحك ومساءك وليلك ونهارك في كل ساعة ودقيقة وثانية ... درب نفسك على كثرة طرق باب الله حتى يبقى الحبل ممدوداً بينك وبين الله فهذه هي السعادة الحقيقية إن اردت فعلاً ان تكون سعيداً في الدنيا وحظك موفور ونفسك راضية ... السعادة احبتي ... لاتفكر في هذه الدنيا مهما صنعت بك وعش حياتك كما يحلو لك شرط الا تشرك بالله وألإضرار بالناس فلا تؤذي احداً ولاتغتاب ولاتسرق ولاتكذب ولاترشي وتترشي ولا تأكل اموال الناس بالباطل وتتعدى على حقوق الغير ولاتخون الوطن وولاة الامر وتخاف الله في السر والعلن ... وثق في الله بأن كل مامر بك سوف يزول بعون الله وتوفيقه إن احسنت الظن بالله وتيقنت أن كل الحلول بيد الله فسوف تنام كل ليلةٍ سعيداً فرحاً مُستبشراً مُتيقناً مُتاكداً بغدٍ افضل بفضل الله مرتاح البال قرير العين ... فتلك هي السعادة الحقيقية التي نبحث عنها جميعاً في الدنيا والأخرة ... والله من وراء القصد هو مولانا وسعادتنا في الدنيا والأخرة فنعم المولى ونعم النصير .