قد تتفرق الأفكار ثم تجتمع الجهود.. وتختلف الزوايا وتتحد الطرقات.. لقد انشغل واقع النصر بخصام الأسماء، وتصادم العقول، وتلاحي النفوس، وجدالات الهوامش. الكيان يفر هاربا منهم والبعض يلوك هواجسه كل مرة.. التحدي بين أهل النصر في دار النصر شعار لا يجب أن يرفع أبدا؛ لأن من سيخسر هو العالمي.. ولن يفقد إلا تاريخه.. ولن يجنوا إلا تأخره.. دعوا من تمطى مسؤولية العالمي يعمل بكل نتاجه وأخطائه وعيوبه إلى أن تنتهي فترته ثم أيقظوا العمالقة دواخلكم ليتسنموا الزمام الأصفر. تميز النصر فامتاز بكل شيء..وفاز في الميدان..في المدرج..في الشاشات..وحتى في الأوراق.. فكان علامة فارقة في زمن البهاء.. ومع ذلك يصر البعض إلا أن يهزمه فينصّب نفسه مسؤولا، ويضع ذاته حكما على أمور ينتقيها في كيان النصر، فيعلو ضجيج الشخصنة داخله لحاجة في نفسه وليس لحاجة الكيان. الحكاية تبدأ بالظنون الغريبة، وتمر بالروايات العجيبة، وتنتهي بالأحكام المريبة.. فكل طرف يغني على نواياه.. فتكون آفة الأخبار رواتها.. لاعب مهجور يصرح بقصته الخاصة.. وبوابة تغلق في وجه العبث، ومتهم يشن عليه، وكاتب يقذف بعض كلماته، وأسطورة يرمي بخاطرته، وقروبات بلا روية تحتد نقاشا، وأطروحات مشتتة، وجمهور تائه بين الثبات والتبعية، وأطراف تنتهز كل ذلك لتمرر رسائلها الموجهة. ادرك أن بعض محبي وإعلاميي النصر قد لا يشك أحد في محبته للعالمي، ولكنه يأتي بما لم يأتِ به الأوائل من حيث يدري أو لا يدري فيكون نقده وطرحه كغثاء سيل.. لا يفيد ولا ينفع.. بل قد يضر ويجر.. فتكون رؤيته وأطروحاته متجهة نحو اللغط والفوضى الفكرية والنقدية.. دون مبالاة بذاك الصخب الذي سيحدث حوله وحول ناديه بلا مصلحة. فريق ضارب جلب مدربا فاخرا، لديه أفضل لاعبين أجانب، يحقق نتائج طيبة، ينافس على كل بطولة، عنده راعٍ فخم، كل شيء جميل حوله.. فهذا ما يهم العاشق النصراوي حقا..ولكن يأبى أولئك المتأزمون إلا أن يثيروا النقع حول الكيان مستندين أفواههم وأرانبهم واتهاماتهم وأحاديتهم، يقفون عند كل حدث عابر ليؤججوه ويتغاضون عن كل أمر ايجابي موجود في الكيان. ويبقى القول: لايحتاج النصر إلى أن يبحث عن صيت عبر افتعال تصاريح، أو اشعال خلافات، أو استثارة مواقف معينة؛ لأنه الحدث دوما حتى في صمته.. لذا فالصمت حكمة إن لم يستطع البعض على أن يأتوا ويدعموا بخير. @aziz_alyousef