في الآونة الأخيرة وبعد غياب شمس الضمائر التي طال أمد غيابها , والظلام الحالك الذي جعل من أصحاب القلوب التي تلونت به أن تتزايد في الظهور . عثت سباع الليل بحياة الضعفاء من الآمنين . قتل من قتل , وجرح من جرح , وقلة باقون ينتظرون مصيرهم . وعلى الرغم من تلك الحلكة إلا أن هنالك شمس لا تزال تنير بقاع شتى من المعمورة . لا يرى نورها إلا من عرف قيمتها , وحجم الطاقة التي تمد بها الكثير من البشر . جاء توهجها ليكشف الكثير عما كان يخفى تحت سترة الظلام لأولئك الضواري المتوحشة . فالتقنية العالية من الثورة المعلوماتية بمثابة حماية مستهلك لكل من هو قادر على أن يحسن التعامل معها لقضاء الكثير من احتياجاته الشرائية حيث تطلع المشتري على أسعار المنتجات للبلد المصنع لها , وتحفظ له الفارق المالي من السعر ليستفاد منه لشراء حوائج أخرى . كثيرة هي الأسواق الالكترونية التي أعدت جيدا لتسهل كل طرق الوصول إليها . متاجر يتردد عليها كل من بات يخشى الخروج خوفا من أن يحول بينه وبين حاجته التي يريد أولئك المتربصون له لشل حراكه ومص ما بقي من دمائه . ومتاجر تلك الشبكة العالمية المترابطة عودت عملائها على المصداقية في جميع تعاملاتها , وصادقت القانون لتنصف المتظلم من العملاء إن وجد إبّان المطالبة لا بعد فوات الأوان . هذا هو الحال لكبريات شركات الأسواق الالكترونية الموثوق بها وبما تقدم . فالوقت قد حان ليستفاد من هذا الكوكب المتوهج لهذه الثورة المعلوماتية . وليس أمام الضواري الجائعة المدمية سوى أن تكون أليفةً لا متوحشه, واضحةً لا متخفيه وإلا ستموت عطشاً وجوعاً عندما يرحل الجميع بحثا عن ملاذ آمن لم تطأ أرضه أقدام الحكر ولم تحلق في سمائه نسور الجشع .