- يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يَلْتَقِيَانِ فَيَتَصَافَحَانِ إِلَّا غُفِرَ لَهُمَا قَبْلَ أَنْ يَفْتَرِقَا) وفي حديث حذيفة مرفوعاً: (إن المؤمن إذا لقي المؤمن فسلم عليه وأخذ بيده فصافحه تناثرت خطاياهما كما يتناثر ورق الشجر). – ويقول السياسي والكاتب الإنجليزي جوناثان سويفت: «يا له من أحمق من اخترع التقبيل!» ويقول البحتري: قَبَّلْتُها مِنْ بَعيدٍ فانْثَنَتْ غَضَباً ** وقَدْ تَبَيَّنَ فِيهَا التِّيهُ والخَجَلُ ومَسَّحَتْ خَدَّها مِنْ قُبْلَتِي ومشَتْ ** كَأَنَّها ثَمِلٌ أَو مَسَّها خَبَلُ والله ماتنلام البنت يا بحتري ** ولكن ما معنى «من بعيد؟!» – أسأل الله أن يجعل كل لحظاتكم حباً وأعيادا، وعيدكم مبارك، جعلكم الله من المقبولين أنتم وأحبابكم وكل عام وأنتم بخير! – أيها السادة: كورونا يترصد!، ومعارفكم كثير!، مما يعني أن أحدكم سيُقبّل 100 شخص على الأقل في اليوم الأول وهذا -لعمري- أمر شديد الخطورة! – لا أعرف من أين أتتنا هذه البدعة!، ولا أعرف لماذا نتقبلها وكأنها فرض؟!، ألا ترون لطف «المصافحة» وجمالها و «صِحّيتها»! – أما الأحبة الذين يميلون إلى تسع وتسعين قبلة، وأشباههم الذين «يتصادمون» بالأنوف فلا حل أمامهم سوى ارتكاب الفرار! – أبحث عن جهة تصدر تنظيماً «للمباوس» ولا أعرف أين أذهب ولعل «مجلس الشورى» يناقش هذا!، «البوس» -أيها السادة الكرام- والقُبلة بنوعيها: الخفيفة السريعة، والثقيلة المفترسة.. لا يستحقها سوى شخص واحد في الحياة.. عيدكم مبارك!