الإعلام الواعي هو الإعلام الذي يسهم في تنمية الحس الوطني والشعبي لدى عامة أفراد المجتمع، والذي يتسم بالتفاعل مع مختلف مجالات الحياة سواء أكانت ثقافية أم اقتصادية أم سياسية أم علمية. لأن الفرد يحتاج إلى برامج نوعية حول أنماط السلوك الاجتماعي والإحساس الوطني في المجتمع. لأن تغيير السلوك لا يمكن أن يتم إلاّ من خلال تفسير القناعات وتعديل المفاهيم من خلال إشاعة التوعية الفكرية. وتعتبر الإذاعة هي وسيلة إعلام مسموعة، ومن أشهر الإذاعات عالميا (البي بي سي) وإسلامياً (إذاعة القرآن الكريم)، وكانت أول إذاعة بثت برامجها لأول مرة عام 1906م. حيث تعد الإذاعة أهم الوسائل الصوتية المسموعة. وكانت لها الصدارة بين وسائل الإعلام قبل انتشار(التلفزيون)، الذي أزاحها إلى المرتبة الثانية، ثم طلعت الشبكة العنكبوتية (الإنترنت) فأرجعتها إلى المرتبة الثالثة، لكنها لم تزل إحدى الوسائل الهامة وواسعة الانتشار، وتهدف الإذاعة بشكل أساسي على مخاطبة المستمع الواسع المتباين في ثقافته ومستوياته التعليمية وأعماره، وتتعدد أنواعها، فأغلبها حكومي، والأخرى خاصة (فنية- غنائية وشوية إخبارية). إلاّ أنه لا توجد إذاعة تهتم بالقطاعين الشبابي والطلابي. في الشهر الفارط ونيابة عن خادم الحرمين الشريفين-حفظه الله ورعاه-، رعى وزير الثقافة والإعلام احتفال هيئة الإذاعة والتلفزيون بمناسبة مرور 50 عاماً على بدء البث التلفزيوني في المملكة وبدء بث إذاعة الرياض. في "التسع السنبلات الخضر" عهد خادم الحرمين الشريفين قفز عدد الجامعات الحكومية من 7 جامعات إلى 27 جامعة. وفي ظل الظروف الإعلامية الحالية ووجود العشرات من الإذاعات المحلية والإقليمية والتي يشوب بعضها السطحية في المضمون والأداء، إلا أنه لا يوجد صوت (عبر الأثير) لجامعاتنا السعودية. أن فكرة إنشاء "إذاعة الجامعة" إنما جاءت حرصاً على تفعيل الجانب الإعلامية والثقافي في جامعتنا السعودية وإبراز الفعاليات المقامة فيها، عبر أثير حي ومسجل على مدار الساعة ومن خلال طاقم مهني مدرب يتحرى أقصى درجات الحقيقة والحياد والمهنية.. حيث تعتبر "إذاعة الجامعة" تحقيقاً لأهداف الجامعة بالتواصل مع المجتمع والإبقاء على التواصل مع الطلبة من خلال تقديم وطرح ما يهمهم ويمس حياتهم ومشاكلهم واحتياجاتهم خاصة التعليمية والعلمية منها. إن من أهم أهداف إنشاء "إذاعة الجامعة" تحقيق إعلام حر ونزيه يحمل نهضة شاملة للتركيز على ما يهم القطاعين الشبابي والطلابي وكافة شرائح المجتمع في عالم متغير ومنفتح، وكذلك إعداد كوادر جاهزة للعمل الاحترافي على البرامج الصوتية والمرئية خاصة طلاب كليات الإعلام بجامعاتنا، لأننا أمام السيل الهائل من تدفق المعلومات والأحداث. بالإضافة إلى تفعيل الجانب الإعلامية وإبراز الفعاليات المقامة في الجامعات للمجتمع، ونشر المواد والفعاليات عبر الإذاعة، والتواصل مع الطلبة وأستاذة الجامعات، وإبراز الأنشطة الجامعية من ندوات ومحاضرات وأخبار الوفود والزيارات الجامعية والندوات والمؤتمرات العلمية التي يشارك فيها أساتذة الجامعات السعودية سواء في الداخل أو الخارج، والأنشطة الطلابية المختلفة سواء الرياضية أو الثقافية أو العلمية، بالإضافة إلى التعريف بكليات الجامعة المختلفة ونوعية الخدمات المقدمة فيها. ختاماً.. لا نريد أن تقوم جميع الجامعات بإنشاء إذاعة خاصة بها، بل نريد أن تقتصر حالياً على ثلاث أو أربع جامعات (من الجامعات السبع) أو تكون إذاعة خاصة بجامعات المناطق.. كإذاعة جامعات المنطقة الوسطى، المنطقة الغربية، الشرقية، الشمالية، الجنوبية. همسة.. "إذاعة المدرسة" أين هي الآن ياسمو وزير التربية والتعليم؟.