أكد محامي أسر أحد عشر فرنسياً، كانوا قد قتلوا في عملية إرهابية في شهر مايو عام 2002 بمدينة كراتشيالباكستانية أنها طلبت منه تقديم طلب إلى القضاء الفرنسي بهدف الاستماع إلى شهادات نيكولا ساركوزي الرئيس الفرنسي الحالي وسلفه جاك شيراك ودومينيك دوفيلبان رئيس الوزراء الأخير في عهد جاك شيراك. وقال المحامي إن الغرض من هذه الشهادات هو معرفة الأسباب الحقيقية التي تكمن وراء تعرض الفرنسيين الأحد عشر إلى العملية الإرهابية التي استهدفتهم يوم الثامن من شهر مايو عام ألفين واثنين بواسطة سيارة مفخخة انفجرت لدى مرور الحافلة التي كانت تقلهم من الفندق الذين كانوا يقيمون فيه إلى ورشة لتصنيع السفن الحربية. وكان هؤلاء الفرنسيون مهندسين يعملون على تركيب أجزاء ثلاث غواصات اشترتها باكستان من فرنسا بقيمة 826 مليون يورو وبعمولة للوسطاء قدرت ب84 مليون يورو. وكانت التحقيقات القضائية التي أجريت حول الاعتداء قد خلصت إلى أنه ارتكب انتقاما من فرنسا لأنها أوقفت إرسال جزء من العمولات التي كان يفترض أن تذهب إلى جيوب عدد من الوسطاء الباكستانيين. واتضح أن الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك كان وراء إيقاف إرسال هذه العمولات بعد أن وصلته معلومات تقول إن جانبا من العمولات المدفوعة إلى الباكستانيين كان يرسل من جديد إلى فرنسا وهو أمر غير شرعي حسب القوانيين الفرنسية. بل راجت معلومات لم تؤكد رسمياً أن جزءا من هذه العمولات قد استخدم لتغذية حملة إدوارد بالادور الرئاسية عام 95. وكان آنذاك رئيسا للوزراء وانشق عن جاك شيراك وخاض ضده الحملة. وكان نيكولا ساركوزي آنذاك وزيرا للمالية ومديرا لحملة بالادور. وقد سئل الرئيس الحالي قبل أشهر عن الشبهات التي تحوم حول علاقة جزء من هذه العمولات بحسابات حملة إدوارد بالادور التي كان يديرها، فوصف ذلك ب"الخرافة ". وجاء طلب دعوة شيراك وساركوزي ودوفيلبان من قبل أسر الضحايا للإدلاء بشهاداتهم بعد بضعة أيام على الاستماع إلى شهادات شارل فيون وزير الدفاع الأسبق الذي أكد فيها أن شيراك أقدم فعلا على منع إرسال ما تبقى من العمولات بعد أن تأكد أن جزءا منها كان يعود إلى فرنسا. ورشحت في الأيام الأخيرة معلومات تقول إن المجلس الدستوري الفرنسي كان قد أقر موازنة حملة بالادور الرئاسية بالرغم من أنه لم يكن متأكدا من مصدر قرابة عشرة ملايين يورو وضعت في صندوق الحملة.