في بحث معمق أجراه أ. محمد يوسف عدس ، نشرته مجلة الكتب وجهات نظر في عددها 130 نوفمبر 2009 .. عبر خمس صفحات تناول موضوع مافيا تجارة الأدوية . تحت عنوان مقارب ( الأدوية ، التجارة أولا ) لا يسعنا ونحن نقرأه إلا وأن تبدو علامات الاستهجان من جهة ، وأين نذهب بأجسادنا من عملية القتل المبرمج إن صح التعبير ، وهذا القتل لا يستثني ناسا ضد ناس ، ربما يكون عامّا وربما يوجه للعالم الثالث أكثر ، حيث احتكار الدواء . ربما يتداعى لنا خبر علاج لمرض الإيدز البسيط التكاليف والسهل التحضير الذي اكتشفته الهند وتناوله الإعلام لكن سرعان ما ذهب أو اغتيل سريعا .ربما الهند وحدها من يعالج به .. في البحث نكتشف كماً من الحقائق المتعلقة بصحتنا، هذا البحث الكبير والمذهل يخبرنا أن شركات الأدوية أصبحت ، تخترع أمراضا لتصنع لها علاجات ،بدلا من أن تصنع أدوية للأمراض. يعرض الباحث ماجاء بصحيفة التايمز الأمريكية تحت عنوان ( من المستفيد من مرض إنفلونزا الخنازير ؟) حيث يذكر أن أكبر المروجين له هم المستفيدون منه وأهم تلك الشركات شركة (روش) للأدوية .. ولعل أكثرنا راودنا الشك في سرعة ما جرى وسرعة البحث عن لقاحات وشرائها وإجراءات المطارات العربية في حين لم نر ذلك في مطارات أوربا . في بحث (أ . محمد يوسف عدس ) تناول حكاية مرض السرطان وعلاجه بالكيماوي وما يصاحب ذلك من آثار قد تعتبر هي بذاتها أمراضا حدثت بسبب العلاج ، تأثيره على الخلايا الأخرى ، تنخر العظام ، سقوط شعر الجسم .. المدهش في ذلك أن علاجه الحقيقي يكمن في بذرة المشمش ، وتحديدا في لبها المر والذي كانت جداتنا تحتفظ به ، ومن ثم تسحقه لنا دواء في الشتاء ، ضد السعال القوي ، وضد الرشح .. وكنا نكرهه لمرورته فكان يحلى بالعسل وإن لم يوجد فيخلط بقليل من السكر ، واكتشف أن هذه النواة تحتوي على فيتامين B17 منها استخلص زيتها الذي يعصر باردا ثم وضع كعلاج للسرطان لا يؤثر على الخلايا السليمة . ولكن شركات الأدوية أقامت الدنيا وأقعدتها بفرقها العلمية والطبية وحاصرت الأطباء وجعلت حياتهم جحيما ، حتى غادروا البلد أو غادروا الحياة . أورد هذا الحديث عن البحث الطويل والعميق وذلك لأذكّر بالسؤال الطبيعي والسهل ، وهو لماذا لا نصنع لنا صيدليتنا الخاصة؟ خاصة إذا ماعرفنا أن العرب لم تكن تعول أبدا في علاجها على الأدوية الكيماوية ، بل على الطبيعة وما تنتجه ..حيث تتقلص الآثار الجانبية من جهة ، ويسهل تداركها لو حدثت عكس الأدوية الكيماوية والنووية .. التي بعد العلاج بها نحتاج لعلاج .. مازال جيلنا يذكر صيدليات الجدات ، لذا يجب إعادة فتحها ، وقبل ذلك أن يساهم تجار الأدوية مع الصيادله في الجامعات العلمية كي نضمن عدم قيام مافيا ضد صيدليتنا وحتى لا ينحازوا مع صناع الأدوية الكبار في أمريكا وأوربا . فقط للعلم شركة (فايرز )باعت حول العالم لعام واحد ب 53 بليون دولار ، بلغ صافي أرباحها 11 بليون دولار فهل يا ترى يتنازلون عن بعضها؟!! !!Article.footers.caption!!