أعلنت سريلانكا حال الطوارئ الأربعاء بعد فرار الرئيس غوتابايا راجابكسا إلى خارج البلاد، ونزول الآلاف إلى الشوارع في تظاهرات غاضبة احتجاجا على عدم تنحيه. وكان راجابكسا تعهّد في نهاية الأسبوع التنحي الأربعاء وتمهيد الطريق أمام «انتقال سلمي للسلطة» بعد فراره من مقر إقامته الرسمي في كولومبو قبيل اقتحام آلاف المحتجين للمجمع الرئاسي. وعُيّن رئيس الوزراء السريلانكي رانيل ويكريميسنغه رئيسا بالإنابة بعد فرار راجابكسا إلى خارج البلاد، وفق ما أعلن رئيس مجلس النواب ماهيدنا أبيواردانا. وقال أبيواردانا في كلمة تلفزيونية مقتضبة «بسبب غيابه عن البلاد، أبلغني الرئيس راجابكسا بأنه عيّن رئيس الوزراء رئيسا بالإنابة وفقا لما ينص عليه الدستور». ويتمتع راجاباكسا بحصانة تمنع توقيفه، ويعتقد أنه أراد مغادرة البلاد قبل التنحي تجنبا لاعتقاله. وأفاد مسؤولون في سلطات الهجرة بأن راجابكسا غادر البلاد صباح الأربعاء في طائرة عسكرية من طراز أنطونوف-32 أقلته مع ثلاثة أشخاص آخرين بينهم زوجته وحارس شخصي. وبعد ساعات قليلة ومع عدم صدور أي بيان رسمي بتنحي الرئيس، احتشد متظاهرون أمام مقر رئيس الحكومة الذي ينص الدستور على توليه الرئاسة بالإنابة في حال تنحي الرئيس، للمطالبة باستقالة الرجلين. وهتف المتظاهرون «ارحل يا رانيل، ارحل يا غوتا» قبل أن يقتحموا مكاتب رئيس الحكومة احتجاجا على تعيينه رئيسا بالإنابة. وأفاد شهود عيان بأن متظاهرين مناهضين للحكومة اقتحموا مكاتب رئيس الوزراء رانيل ويكريميسنغه الأربعاء، بعيد تعيينه رئيسا بالإنابة.وأفاد شهود عيان بأن رجالا ونساء تمكنوا من اختراق العوائق، واقتحموا مكتب رئيس الحكومة ورفعوا أعلام البلاد بعدما فشل عناصر الشرطة والجيش في صدّهم على الرغم من إطلاق الغاز المسيل للدموع واستخدام خراطيم المياه. وكانت الحكومة السريلانكية أعلنت حال طوارئ عامة «للتعامل مع الوضع في البلاد»، وفق ما أعلن المتحدث باسم رئيس الحكومة دينوك كولومباج. وفرضت الشرطة حظر تجول في كامل المنطقة الغربية التي تضم كولومبو «لاحتواء الوضع»، وفق مسؤول رفيع في الجهاز. واقتحم المتظاهرون أيضاً مقر التلفزيون الرسمي وسيطروا لفترة وجيزة على البث. واقتحم شخص لم تعرف هويته استوديو شبكة روبافاهيني خلال بث مباشر وأمر بأن يقتصر البث على أخبار متصلة بالاحتجاجات. وعلى الأثر قُطع الإرسال وبُث برنامج مسجل. وكان ويكريمسينغ قد تعهّد التنحي إذا تم تشكيل حكومة وحدة وطنية، لكن لم يعلن عن أي جدول زمني لإعلان الاستقالة. وعملية انتقال السلطات الرئاسية قد تستغرق ما بين ثلاثة أيام، وهي المهلة الدنيا لانتخاب البرلمان رئيس وزراء يتولى المنصب بالإنابة حتى نهاية عهد راجابكسا في نوفمبر 2024، و30 يوما، وهي المدى القصوى بحسب الدستور.