أكد نائب رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم السابق محمد النويصر أن تصريح رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرياضة المستشار تركي آل الشيخ جاء في وقته، وهو بمثابة جرس إنذار لمسؤولي الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، ودلالة واضحة أن مسؤولي الرياضة السعودية على اطلاع بما يحاك ضد الأندية والمنتخبات السعودية، وقال: "كلمة المملكة خلال المرحلة المقبلة ستكون قوية من خلال وضع الأمور في نصابها من دون تهاون، واعلم جيداً ومتأكد أن الاتحاد الآسيوي يدار عن بُعد وليس من خلال مقره في العاصمة الماليزية كوالالمبور". وأضاف في حديثه ل"الرياض": "منذ دخول سلمان آل خليفة وجلوسه على كرسي الرئاسة وأنا خارج الاتحاد الآسيوي، لكن أعلم جيداً بأن الاتحاد يدار عن بعد وليس من كوالالمبور، وتواجده هناك محدود إذ لا يتواجد في مقر الاتحاد طوال الفترات الماضية سوى أيام معدودة، وواضح من تصريح آل الشيخ بأن هناك ما يحاك ضد الأندية والمنتخبات السعودية خلال المرحلة المقبلة ولا استبعد ذلك اطلاقاً، لأنه مثل هذه الأمور واردة لأهداف عدة سواء مصالح مقبلة أو ماضية، وهناك أيضاً علاقات متداخلة ومصالح مشتركة ربما تدفع اصحاب القرار لاتخاذ قرارات للأسف من شأنها أن تسيء إلى سمعة الكرة السعودية". واستطرد قائلاً: "الفترة المقبلة تنتظر المنتخبات والأندية السعودية مشاركات قارية مهمة، بما فيها نهائي الهلال واوراوا الياباني في نهائي دوري أبطال آسيا، واتوقع أن هناك أطرافاً تحيك أموراً ضد الكرة السعودية في المرحلة المقبلة، لذلك جاء تصريح رئيس هيئة الرياضة في وقته، وهو بمثابة جرس الإنذار لهم، والتوضيح بأننا مطلعون على الأمور كافة، بحسب علمي بأن هناك انتخابات قريبة وبالتحديد في 2019م، وعلينا أن نختار الشخص المناسب الذي يخدم مصالح الكرة الآسيوية والسعودية في المستقبل، سبق وأن غردت بعد نهائي نيشيمورا الشهير حول المراهنات ووجودها، والتغريدة التي غردت بها أخذت أصداءً واسعة، وبعد تصريح رئيس هيئة الرياضة تداولها الوسط الرياضي من جديد". واختتم النويصر تصريحه بالقول: "تصريح آل الشيخ يعتبر دعماً كبيراً للمنتخب والأندية، ولسمعة المملكة أيضاً، بأنه لن يتهاون مسؤول في أخذ الحقوق ومصالح الكرة السعودية، وأنه ستكون لنا كلمة قوية في المستقبل بوضع الأمور في نصاباها من دون تهاون، وواضح من رسم خريطة المستقبل لخريطة الآسيوية والعالمية بأنه ستكون مختلفة بعناصر جديدة وأدوات جديدة، وواضح بأنه فيه تطور في المستقبل، الرياضيون السعوديون يشكرون تركي آل الشيخ على هذا التصريح الذي يظهر قوة مسؤولي رياضتنا، وينذر الاتحاد الآسيوي والاطراف الخارجية التي تديره، وبإذن الله ينعكس ذلك إيجابياً على مشوار منتخباتنا وأنديتنا التي عانت كثيراً في المرحلة الماضية". نحتاج لهيبة أكبر من جانبه، يؤكد الإعلامي والناقد الرياضي محمد البكر أن الكرة السعودية افتقدت الكثير من حضورها ومكانتها في القارة الآسيوية في الفترة الماضية وقال: "من يتابع المسابقات الآسيوية طيلة العقود الماضية يجد أن المنتخبات والفرق السعودية هي العمود الفقري بقوتها الفنية وحضورها الجماهيري والإعلامي لكن في المقابل لا نجد التمثيل يتواكب مع هذا الحضور في الميدان والمسابقات، تحدثنا كثيراً وطالبنا منذ أعوام بتحسين التمثيل كون ممثلينا في تلك الحقبة غير قادرين على تمثيل الكرة السعودية حتى أصبح صوتنا ضعيفاً والنتيجة أننا دفعنا ثمن ذلك من خلال الأندية والمنتخبات وخسرنا الكثير من قضايانا العادلة". وأضاف: "للأسف الشديد كان هناك إعلاميون سعوديون يدافعون عن الاتحاد الآسيوي وعن شخصيات في الاتحاد الآسيوي وهذا تفكير أناني وبحث عن المصلحة، لا أتهم ممثلينا بأنهم أنانيون ولكنهم كانوا مقصرين جداً على الرغم من أنهم كانوا قادرين على حماية المصالح السعودية وحقوقها، لكن للأسف كانوا ينظرون لوجودهم في الاتحاد القاري أكثر من وجودهم كممثلين للكرة السعودية والنتيجة أننا وإن كنا أكثر المنتخبات والأندية تأثيراً وتواجداً إلا أننا كنا الحلقة الأضعف". وتابع البكر الذي عاصر الكثير من الشخصيات السعودية في المناسبات القارية: "لاحظوا اللجان ومن يترأسها ويقودها وغياب الأسماء السعودية عنها، فهناك لجان يترأسها ممثلون عن دول ذات حضور ضعيف، ومع الاحترام لهم ولدولهم إلا أن مكانتنا أكبر ويجب أن نكون أكثر تأثيراً، وأنا متفائل في المرحلة المقبلة مع التوجهات القوية من قبل الهيئة العامة للرياضة بقيادة تركي آل الشيخ من أجل استعادة الرياضة السعودية لمكانتها وهيبتها وحضورها الدولي والآسيوي القوي". وختم حديثه بالقول: "الدعم في المرحلة الماضية لم يكن كافياً لممثلينا، وأعتقد أن وجود الدعم القوي وتعزيز الحضور والنفوذ سيجعلنا نعود لوضعنا الطبيعي إذ سيكون ممثلونا أكبر قدرة على التأثير طالما أنهم يتمتعون بدعم من قبل المؤسسة الرياضية، وأعتقد أن الأيام المقبلة ستشهد تحركات مختلفة لتقوية صوت المملكة واستعادة مكانتها كأهم دول هذه القارة. كوارث التحكيم الآسيوي شوهت الرياضة وقتلت متعتها وإثارتها محمد النويصر محمد البكر