أخذت رؤية المملكة 2030 الطموحة على عاتقها الأخذ بيد جل أبناء الوطن ليصبحوا منتجين، وليسهموا في صناعة مستقبل هذا الوطن العظيم كل وفق قدرته، ومن بين المرتكزات المهمة العمل على تعزيز دور المملكة في منح الأشخاص ذوي الإعاقة حقوقهم كاملة، وتمكينهم ليكونوا جزءاً فعالاً وسط مجتمع حيوي يهدف من خلاله لخدمة وطنه ودعم تنميته. وعلى أسس تلك المنطلقات الوطنية المهمة، فقد استثمرت الإدارة العامة للتعليم بالأحساء ما سخّرته لها وزارة التعليم من قدرات مادية وبشرية، وعملت الإدارة بدورها على تطوير جوانب أكاديمية، وبرامج تربوية تأهيلية عديدة لأجل نقل طلابها وطالباتها المعوقين، وذوي الاحتياجات الخاصة من عالم الإعاقة إلى عالم أرحب، يسهمون من خلاله -بحسب قدرتهم- في خدمة أنفسهم ووطنهم، فاستثمر تعليم الأحساء ممثلاً بقسم التربية الخاصة يوم "العلم" وأشرك طلابه وطالباته من فئة ذوي الإعاقة في صناعة علم المملكة بأنامل هذه الفئة التي تحظى بعناية فائقة من دولتنا -يحفظها الله-. وحرص قسم التربية الخاصة بتعليم الأحساء على أن يمارس الطلاب من ذوي الإعاقة دوراً رئيساً في مناسبات عديدة بهدف انخراطهم في المجتمع، ومن ذلك مناسبة يوم العلم فشكّل لهذا الغرض فريق من المشرفين والمشرفات التربويين، وكان الهدف من هذه الخطوة إبراز قدرة الطلبة من ذوي الإعاقة على الإنتاجية، وتعزيز الثقة بالنفس للطلبة من ذوي الإعاقة، وكذلك إبراز الجهود التي يتم العمل بها في البرنامج التربوي التأهيلي للمرحلة ما بعد المتوسطة في التدريب المهني، وهي أحد مستهدفات العمل في المناهج لهذه المرحلة، والعمل على دمج الطلبة من ذوي الإعاقة في المجتمع الخارجي، والحرص على تعميم المهارات المستخدمة في المدارس في المجتمع الخارجي. وعلى أثر ذلك تمت زيارة أحد مصانع الملابس من قبل مشرفي ومشرفات قسم ذوي الإعاقة لطلب إتاحة الفرصة للطلبة من ذوي الإعاقة في المشاركة في صنع العلم السعودي، فاطلع الطلاب والطالبات -وعددهم خمسة- على خطوات العمل، وتم تدريب الطلبة على هذه المهنة بمساعدة المختصين في المصنع وكذلك المعلمون، وشاركوا في صناعة العلم عبر التطبيق العملي، وأهدوا نسخة من العلم الذي صنعوه بأيديهم لمساعد مدير التعليم. مساعد المدير العام لتعليم الأحساء للشؤون التعليمية الدكتور عبدالرحمن الفلاح وصف مشاركة أبناءه وبناته الطلاب والطالبات في صناعة علم وطننا في مثل هذه الأيام الوطنية بالرائعة والتي تعزز روح الانتماء لهذه الفئة الغالية، وتربطهم بتاريخ الوطن، كما أنها تشعرهم عملياً بأنهم جزء فاعل وحيوي من المجتمع، ولفت إلى أن وزارة التعليم تولي العناية بفئة المعوقين وذوي الاحتياجات الخاصة رعاية فائقة. وحرص مدير تعليم الأحساء حمد العيسى على أن يتم توفير البيئة المحفزة على الإبداع والمشاركة المجتمعية الفاعلة لهذه الفئة الغالية، كما أنه وجّه على أهمية الأخذ بيدهم لأن يكونوا عنصرا فاعلا ومؤثرا في المجتمع، وكذلك قدم شكره لقسم التربية الخاصة في الإدارة. رعاية ومتابعة من المشرفات التربويات لطالباتهن الطلاب والطالبات تم إخضاعهم لتدريب مهني خطوة مهمة لمشاركة هذه الفئة الغالية في صناعة راية التوحيد