بعد جولته في (11) متحفاً عالمياً شهيراً ضمن قطع "معرض روائع آثار المملكة"، سيكون حلي الذهب والياقوت الثمينة والمعروفة باسم "كنز ثاج" المكتشفة في موقع ثاج الأثري بالجبيل في ضيافة الملتقى الأول لآثار المملكة العربية السعودية الذي سيقام برعاية كريمة من مقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز -حفظه الله- في الفترة من 18 -20 صفر 1439ه الموافق 7 - 9 نوفمبر 2017م -بإذن الله تعالى- في مدينة الرياض، وتنظمه الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني تحت مظلة "برنامج خادم الحرمين الشريفين للعناية بالتراث الحضاري للمملكة" وستعرض قطع كنز ثاج ضمن قطع معرض "طرق التجارة في الجزيرة العربية- روائع آثار المملكة العربية السعودية عبر العصور" الذي سيكون في مقدمة المعارض المصاحبة للملتقى والتي ستقام في المتحف الوطني بالرياض وتمتد إلى (50) يوماً. وقد تم اكتشاف كنز ثاج الأثري في أحد المدافن بموقع ثاج بالجبيل في عام 1998م، وهو عبارة عن قناع من الذهب اللماع وعقود وتلبيسات من الذهب وتمثال صغير لامرأة وخاتمين من الذهب، مرصعين بياقوت أحمر محفور. وكشف العلماء السعوديون أن هذا المدفن يرجع إلى حوالي ألفي سنة، أي إلى الحقبة الهلينستية، وفي تلك الحقبة، كان شبه الجزيرة العربية متصلاً بالعالم المتوسطي، عبر كبرى الطرق التجارية، وكانت قوافل بخور جنوب الجزيرة العربية تعبر هذه الطرق التي كان أحدُها يمر بمدينة ثاج، وقد تكون هذه التجارة المزدهرة مصدر الثراء الذي أتاح وضع تُحف تتسم بهذا القدر من الترف في هذا المدفن. وتشير المعلومات التاريخية والأثرية إلى أن الاستيطان في منطقة ثاج يعود إلى العصور الحجرية، وازدهر الاستيطان في ثاج خلال الفترة من عام 332 قبل الميلاد تقريباً وحتى القرن الأول الميلادي. ويشهد الملتقى الأول للآثار في المملكة إقامة ثمانية معارض متخصصة، تشمل معرض روائع آثار المملكة، ومعرض الصور التاريخية، ومعرض رواد العمل الأثري، ومعرض الكتب المتخصصة في مجال الآثار، وكذلك معرض الآثار المستعادة، ومعرض المكتشفات الأثرية، ومعرض عناية واهتمام ملوك المملكة بالتراث الوطني بالمشاركة مع دارة الملك عبدالعزيز، إضافة إلى معرض مصور عن مشروع ترميم محطة سكة حديد الحجاز بالمدينة المنورة بالمشاركة مؤسسة التراث الخيرية.