اعلنت وزارة الدفاع الفرنسية امس مقتل ثلاثة عسكريين فرنسيين في ليبيا، مؤكدة بذلك للمرة الاولى وجود جنود فرنسيين في هذا البلد، في حين افادت مصادر ليبية انهم قتلوا الاثنين اثر استهداف متشددين مروحية عسكرية غرب بنغازي. وقالت الوزارة في بيان ان "وزير الدفاع جان ايف لودريان يأسف لخسارة ثلاثة ضباط صف فرنسيين خلال مهمة في ليبيا"، بدون ان يضيف اي تفاصيل عن مكان وزمان وظروف الحادث. وهي المرة الاولى التي تقر فيها فرنسا بوجود قوات خاصة في ليبيا بعد ان كانت تكتفي بتأكيد تحليق طائراتها فوق ليبيا لجمع معلومات. وفي ليبيا، افاد مسؤولون في قوات اللواء خليفة حفتر في شرق البلاد ان العسكريين قتلوا عندما استهدفت جماعة متشددة طائرتهم في منطقة المقرون غرب بنغازي. وصرح عضو في جهاز القوات الخاصة في قوات حفتر لوكالة فرانس برس "الفرنسيون هم مستشارون (عسكريون)، وكانوا في طائرة ضمن مهمة استطلاعية". وقال مسوؤل آخر في قوات حفتر ان "الطائرة استهدفت على الارجح من جماعات اسلامية في منطقة المقرون على بعد نحو 65 كلم غرب بنغازي". واوضح مصدر ثالث ان "المجموعة التي استهدفت مروحية (مي 17) حاولت مهاجمتنا من الجهة الغربية لبنغازي بهدف دخول المدينة وقطع الطريق على انتصاراتنا فيها. القوة مؤلفة من عشرات السيارات المحملة برشاشات مضادة للطائرات". وأكدت القيادة العامة للقوات المسلحة العربية الليبية ورئاسة الأركان العامة للقوات المسلحة الليبية بقيادة حفتر في بيان الاثنين مقتل "النقيب طيار عمر فتح الله الدرسي والعقيد بوبكر عمر الشريف مساعد طيار والمهندس الجوي فتحي الورفلي اثر حادثة تحطم الطائرة العمودية (مي17) خلال دفاعهم عن بلدة المقرون من غزو المُفسدين ومليشيات القاعدة الضالة". ولم تأت على ذكر العسكريين الفرنسيين. وتشهد ليبيا منذ العام 2011 صراعات على السلطة وفوضى امنية سمحت لتنظيمات متطرفة على رأسها تنظيم داعش بأن تجد موطئ قدم لها في هذا البلد الغني بالنفط. واستشرت الفوضى بسبب احتفاظ الجماعات المسلحة التي قاتلت النظام السابق باسلحتها. وتواجه حكومة الوفاق التي تمركزت في طرابلس والمدعومة من المجتمع الدولي صعوبات في ترسيخ سلطتها وتوحيد البلاد بفعل استمرار معارضة الحكومة الموازية تسليمها السلطة.