الفيلم الساذج المسيئ للرسول صلى الله عليه وسلم وصلنى إيميل على حسابي الشخصي به مقطع من 13 دقيقة لهذا الفيلم المضحك الذي يثير الاشمئزاز والشفقة على من قاموا بصنعه. أولًا مع الأسف نحن العرب والمسلمين تحركنا مشاعرنا وغيرتنا على ديننا الحنيف وحبنا لله ورسوله ومن حيث لا ندري يصبح هؤلاء الأفاقون المغامرون في دائرة الضوء ولو انفقوا الملايين على الدعاية لهذا الفيلم التافه لما حصلوا على الشهرة التي ساهمنا فيها بأفعالنا النابعة من عاطفة دون النظر لعواقب الأمور ونظرة المجتمع الغربي الملحد وتعجّبه من ردود أفعالنا تجاه هذا العمل الضعيف المخزي. ما جاءني من الفيلم مقطع مدبلج باللهجة المصرية بأصوات مصريين مقيمين بأمريكا أبعد ما يكونوا عن التمثيل ناهيك عن طريقة الآداء الساذجة الغبية فكاتب الفيلم من أقباط المهجر مصري أفاق نصّاب خارج من السجن تحت المراقبة لارتكابه جرائم نصب وتزوير وقد أُدخل السجن مرة أخرى الآن لأنه اخترق شروط التسريح من السجن، أما المخرج اليهودي فهو أكثر ذكاء لأنه أقنع عدة منظمات يهودية لتمويل هذا الفيلم المسيئ ونجح في جمع 5 ملايين دولار ولم يكلفه العمل سوى أقل من مليون حيث أنه استعان بممثلين مغمورين وصوّر الفيلم بكاميرا رقمية واحدة للعرض في القاعات والمحافل الخاصة ولا يصلح للعرض السينمائي، أي أن الفريق المكوّن من أقباط مصريين المهجر ويهودي إسرائيلي أمريكي كان أكبر طموحهم أن يُعرض هذا العمل ولكن انتظروا طويلا إلى أن اتفقوا مع القس المجنون جونز والذي سبق وأن أحدث ضجة منذ عدة أشهر انتهت بحرق نسخة من القرآن الكريم في فلوريدا وقد اجتمعت الأهداف الخبيثة بين الفريقين وتقرر أن يُعرض في الذكرى الثانية عشر لأحداث11 سبتمبر وكان منتهى طموحهم هو تذكير العالم بهذا التاريخ وأن العرب والمسلمين هم سبب الكارثة وليس إسرائيل وأمريكا!. لكن مع الأسف ردود فعل العالم الإسلامي عجّلت بانتشاره وأثارت مشاعر المسلمين وانتشر العنف في أنحاء متفرقة من العالم وقتل الأبرياء منهم القنصل الأمريكي في بنغازي والآن جريدة فرنسية تنشر رسومًا مسيئة للرسول الكريم عملا بحرية التعبير كما يدّعون في حين أن المفكر الإسلامي الفرنسي روجيه جارودي عندما شكّك في الهولوكوست اليهودي رُفعت عليه قضايا من منظمات يهودية وطُلب منه الاعتذار وأيضًا هناك قس فرنسي كذّب أسطورة المحرقة اليهودية فحُكم عليه بالسجن وفي الاستئناف أخذ حكمًا مخففًا نظرًا لكبر سنه، فأسلوب الإرهاب الفكري الذي تنتهجه الصهيونية العالمية تجاه من يخالفها الرأي يؤتي ثماره في الغرب ما يستوجب علينا أن نفكر فى اعتماد سياسة أخرى تجاه من يسئ لمقدساتنا الإسلامية ونفوّت الفرصة على الباحثين عن الشهرة من خلال استفزاز مشاعرنا تجاه مقدساتنا وأبسط شئ أن نجتمع ونطلب من المنظمات العالمية مثل الأممالمتحدة أن تستصدر قانونًا يجرّم الإساءة إلى المقدسات الدينية وازدراء الأديان تصل عقوبته إلى السجن والغرامة كما أن مقاطعة البضائع الغربية مثل ما حدث مع الدنمارك جعلت الحكومة الدنماركية تعتذر للعرب. نرجع للحديث عن الفيلم عندما سئل الكاتب من أين استقيت المعلومات أدّعى أنها من مراجع عربية دون أن يشير إلى أسمائها أو أسماء مؤلفيها مما يدل على كذب الادعاء وقد يكون رجع إلى مؤلفات بعض المستشرقين الغربيين أو اليهود العنصريين الذين لا هم لهم سوى تزييف الحقائق، وتسمية الفيلم محاكمة محمد (عليه الصلاة والسلام) أكبر دليل على الحقد والحسد من أنه صلى الله عليه وسلم خاتم المرسلين والإدعاء بأن القرآن الكريم هو أساطير الأولين مردود على هؤلاء الكاذبين حيث أن القرآن يرد فى سوره الشريفة عن هذا الإدعاء.. أعز الله الإسلام والمسلمين.