رحل الرجل الذي يتقطّع القلب من هيبة شخصيته وطيبة قلبه الكبير والجار المخلص الذي عاش طوال حياته متمسكاً بالإيمان القوي وهدى رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي أوصى بالجار فنعم الجار الذي أجبرنا على حبنا له واحترامنا له. هذه هي الدنيا .. هذا رجل راحل وهذا مولود جديد فأسأل الله جل وعلا أن يجعل روحه في جنات النعيم .. فالكثير والكثير يذكره بخير. فكان - رحمه الله - حسن التعامل طيب القلب ولسانه لا يقف من التسبيح والتهليل .. أكتب عن هذا الرجل - رحمه الله - الذي لم أعرف عنه الكثير، وذلك لحكم صغر سني ولكن من كثر ما يتناول عنه والدي - حفظه الله - هذا ما جعلني أكتب وكأني عائش بقربه. وأذكر قبل عدّة أعوام ونحن نلعب مع أولاده كانوا يقولون لا بد أن نذهب مبكرين لكي يصحينا والدنا لصلاة الفجر وهم في أعمار الثاني عشر والثالث عشر والرابع عشر ومع صغر عمر هؤلاء الأولاد كان - رحمه الله - حريصاً جداً على غرس نبات طيب على الأخلاق والعادات والتقاليد التي تربى عليها - رحمه الله -. وفي الختام أسأل الله جل وعلا أن يغفر له ويرحمه ويسكنه فسيح جناته. {إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ}