أفرجت السلطات السودانية عن نحو 50 مندوباً من جماعات محلية ودولية لحقوق الإنسان بعد اقتحامها اجتماعاً كانوا يعقدونه على هامش اجتماع قمة الاتحاد الافريقي يوم الأحد. وقال نشطون أن ما قامت به قوات الأمن يشكك في حق السودان في استضافة القمة الإفريقية. وقال مضوي إبراهيم آدم وهو ناشط سوداني في مجال حقوق الإنسان سبق للحكومة أن اعتقلته (أطلق سراحهم جميعاً الآن). وقال عثمان حميدة من المنظمة السودانية لمناهضة التعذيب لرويترز من داخل المبنى أنه قرب نهاية الاجتماع حضرت مجموعة من رجال الأمن وطلبوا رؤية جدول الأعمال وقائمة المشاركين والتوصيات. وقال إنه تم احتجاز الجميع وطلب منهم عدم التحدث في الهاتف ولم يتم ابلاغهم بسبب الاحتجاز. وأضاف أن الاجتماع كان لمناقشة تعزيز التعاون مع الاتحاد الأفريقي حول قضايا تتعلق بحقوق الإنسان. وأضاف حميدة أن ممثلي منظمات دولية مثل منظمة العفو الدولية ومكافحة الرق الدولية والاتحاد الدولي لنقابات المحامين بين المحتجزين. وقال آدم (لا يمكن أن يستضيفوا قمة ولديهم هذا النوع من التضارب ولا يمكن أن يرأسوا الاتحاد الأفريقي). وقال كنت داجرفلد سفير الاتحاد الأوروبي في الخرطوم لرويترز إن هذه خطوة للوراء بالنسبة للسودان حيث تحسنت حرية الحركة والصحافة نسبياً في الآونة الاخيرة. وقال شاهد من رويترز إن الشرطة وضباط أمن الدولة طلبوا من الصحفيين مغادرة المبنى المجاور لوزارة الشؤون الإنسانية وصادروا جهاز التسجيل الخاص بأحد الصحفيين. ويستضيف السودان الذي يواجه اتهامات بانتهاك حقوق الإنسان القمة لأول مرة ويسعى لإقناع الزعماء الأفارقة بتأييد مساعيه لرئاسة الاتحاد الذي يضم 53 دولة. وجاء تحرك قوات الأمن السودانية بعد ساعات من توقيع السودان على آلية مراجعة في الاتحاد الأفريقي تستهدف تعزيز الحكم الرشيد في أفريقيا. وأثارت مساعي الخرطوم لرئاسة الاتحاد الأفريقي انتقادات جماعات حقوق الإنسان التي تتهم الخرطوم بالاستهزاء بجهود الاتحاد الأفريقي لتحقيق السلام في إقليم دارفور. كما أثارت تلك المساعي قلق بعض الدول الأفريقية التي تطالب بتحسين صورة القارة فيما يقول دبلوماسيون إن دولاً من جنوب ووسط وغرب أفريقيا تعمل وراء الكواليس لإقناع السودان بسحب ترشيحه لرئاسة الاتحاد. ومنعت في البداية إحدى صحف المعارضة السودانية اليومية القليلة من تغطية اجتماعات الدول الأفريقية لأنها نشرت افتتاحية تقول إنه لا ينبغي أن يصبح الرئيس السوداني عمر حسن البشير رئيساً للاتحاد الأفريقي. ونشرت صحيفة سيتيزن السودانية في صفحتها الأولى يوم السبت رسماً ساخراً بحجم الصفحة كلها لسوداني أغلقت شفتاه بقفل تحت عنوان يقول إن السلطات تمنع الصحيفة من تغطية القمة الأفريقية. من جهة أخرى أعلنت وكالة الأممالمتحدة للاجئين أمس الاثنين أنها ستخفض عدد الموظفين في شرق تشاد بعد أن هاجمت جماعة مسلحة مجهولة بلدة وخطفت خمسة مسؤولين حكوميين. ويأتي الهجوم الذي وقع على بلدة جيوريدا يوم الجمعة بعد شن المتمردين عدة هجمات في الشهر الماضي في المنطقة المجاورة لاقليم دارفور في غرب السودان. ولم تؤكد الحكومة التشادية هجوم جيوريدا. وقالت كلير بورجيوس نائبة ممثل وكالة الاممالمتحدة للاجئين في تشاد في بيان أن (هذا الاجراء مؤقت) وأضافت أن الموظفين العاملين في جيوريدا وبلدة أريبا نقلوا إلى بلدة ابيتشي الأقل بعداً. وللوكالة خمسة مكاتب اقليمية في شرق تشاد. وقالت بورجيوس أن (الوضع خطير بما يكفي في هذه المرحلة ولا سيما عند الاخذ في الحسبان عدد الحوادث الامنية في الايام الماضية). وسرقت مركبتان تابعتان لمنظمات غير حكومية كما تعرض بعض الأشخاص للسرقة.