دعا رئيس الموساد السابق مئير دغان إلى اخضاع مسالة الهجوم الاسرائيلي على ايران للنقاش العام، وذلك عقب تكرار تهديدات رئيس الحكومة بنيامين نتانياهو تجاه ايران واعادة الخيار العسكري الى طاولة البحوث. وكان دغان يقدم محاضرة امام ما يسمى ب"منتدى الصالون الدولي في تل ابيب"، استعرض خلالها تقييماته كرئيس سابق للموساد، في كل ما يتعلق بالولاياتالمتحدة وإيران والمنظمات الإرهابية، ومصر وتركيا وسلسلة من قضايا الأمن والديبلوماسية. وفي رده على سؤال عما اذا لم يكن الحق ضرراً بإسرائيل عندما كشف قبل سنوات مواقفه التي ابداها داخل الغرف المغلقة في الموضوع الايراني، قال: "عارضت انا والقائد العام للجيش ورئيس لجنة الطاقة النووية مواقف وزير الدفاع ايهود براك في شكل دائم، واعتقدنا انه يجب ان نأخذ في الاعتبار مسألة ما اذا كان يمكن تأجيل المشروع النووي الايراني، وما الذي كان سيحدث في اليوم التالي. وبحسب رأيي، إذا كنت تقف على حافة اتخاذ قرار سيقحم اسرائيل في حرب ضد ايران، فيجب ان تجري مناقشة ذلك ليس في ديوان رئيس الحكومة فقط، وانما في الرأي العام الاسرائيلي. وأبدى دغان دهشته لتهجم القيادة السياسية عليه عندما صرح بذلك للمرة الأولى. وقال: "لم ينتقد احد اولئك الذين يناقشون الموضوع الفلسطيني او السوري. أما انا فتحدثت عن الموضوع الايراني وهاجموني، فما الفرق بين الموضوع السوري، الفلسطيني والايراني؟ اعتقدت ان الخطوات التي كان ينوي رئيس الحكومة القيام بها ستقود الى الحرب". واضاف: "انا الذي عايشت الحروب أقول لكم، ان هذا القرار يجب ان تتخذه الحكومة. فالجيش لا يخضع لقيادة رئيس الحكومة وانما للحكومة، وهناك فرق. اخلاصي ليس لرئيس الحكومة وانما لدولة اسرائيل. انا مواطن، وبصفتي هذه سأعرض مواقفي حيث يمكنني ذلك". وفي رده على سؤال اذا كان ما قاله لا يتعارض مع مبادئ الدولة الديموقراطية، قال انه خدم تحت ثلاثة رؤساء حكومة، وان المواجهة بدأت فقط عندما عارض مواقف رئيس الحكومة نتانياهو. وقال: "لدينا الحكومة تقرر السياسة، والموساد يعرض موقفه، ولكنه لا يقرر. ومن حق الحكومة تحديد السياسة، ويمكن لرئيس الحكومة تقبل رأي الموساد او رفضه، وهو يتحمل مسؤولية قراره". وأضاف دغان في الموضوع الايراني: "هذه مشكلة خطيرة جدا". واتهم دغان الولاياتالمتحدة بانتهاج اسلوب خاطئ في المفاوضات مع ايران، وقال ان تكتيك المفاوضات من الجانب الايراني يقوم على نهج السوق، فلديه ثلاثة أهداف: الحفاظ على الخطة القائمة، تخفيف العقوبات، ودفع أقل ما يمكن حيث يتطلب الأمر منهم دفع الثمن. ومنذ اليوم الأول انجر الأميركيون الى ملعبهم، لأنهم وافقوا على تخفيف العقوبات.