انطلق مهرجان «مفاجآت صيف دبي 2012» في دورته ال 15 تحت شعار «دبي... وجهتكم الأروع لهذا الصيف»، ويتوقع منظموه ان يستقطب نحو أربعة ملايين و400 ألف زائر، مقارنة بنحو أربعة ملايين زاروه في دورته السابقة العام الماضي وأنفقوا 8.8 بليون درهم (2.4 بليون دولار)، توزعت على قطاعات كثيرة، أهمها التجزئة والسفر والضيافة، وكان من بينهم نحو 890 ألف زائر أجنبي أنفقوا نحو 5.9 بليون درهم، ونحو ثلاثة ملايين زائر من داخل الإمارات أنفقوا نحو 2.9 بليون درهم. ويُتوقع أن يرتفع عدد الزائرين خلال الدورة الحالية بنحو 10 في المئة مقارنة بالعام الماضي، كما قال المنسق العام للمهرجان نائب المدير التنفيذي ل «مؤسسة دبي للفعاليات والترويج التجاري» إبراهيم صالح رداً على سؤال ل «الحياة» خلال لقاء مع وفد صحافي زار دبي بدعوة من المؤسسة التي تتولى تنظيم الحدث، إضافة إلى ثلاث نشاطات أخرى هي «مهرجان دبي للتسوق» و «رمضان في دبي» و «العيد في دبي». وتُعتبر المهرجانات التي انطلقت رسمياً في 14 من الشهر الجاري، إلى جانب المؤتمرات والمعارض، صناعة متطورة نجحت دبي في تطويرها على مدى السنوات الماضية، لتصبح المحرك الرئيس لاقتصاد الإمارة، ولتساهم في احتلال دبي موقعاً متقدماً على خريطة النشاطات والمعارض الدولية التي تجذب عشرات الآف الزوار. نشاطات ومن المعارض التي اكتسبت شهرة دولية، مثلاً، معرض «سيتي سكيب»، و «معرض دبي للطيران»، و «معرض دبي للسيارات». وتستضيف الإمارة عشرات المؤتمرات سنوياً، بمعدل وسطي يبلغ مؤتمرين كل أسبوع، كما يظهر في لوحة عملاقة تطالع الزائر في «مركز دبي التجاري العالمي». وأكد رئيس «هيئة دبي للطيران المدني» الرئيس الأعلى الرئيس التنفيذي ل «طيران الإمارات» رئيس لجنة التنمية الاقتصادية في دبي الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، أن «دور قطاع الفعاليات والمهرجانات في دعم الاقتصاد يزداد أهمية عاماً بعد عام، ومن هذا المنطلق، تسعى حكومة دبي إلى تطوير هذا القطاع من خلال ابتكار مبادرات وإستراتيجيات طموحة». ونجحت دبي، بفضل هذه الإستراتيجيات والمبادرات، في تبوؤ المركز الثامن بين مدن العالم لجهة عدد الزوار الدوليين، متفوقة بذلك على مدن مثل نيويورك وأمستردام وكوالالمبور وشانغهاي وبكين، وفق المؤشر السنوي للمدن العالمية المقصودة الذي تصدره شركة «ماستركارد» العالمية. وتوقع تقرير صادر عن الشركة ان يصل عدد الزوار هذه السنة إلى نحو 8.8 مليون زائر، بزيادة نسبتها 15.3 في المئة مقارنة بعام 2011. أما لجهة حجم إنفاق الزائرين، فتحتل دبي المرتبة 18 عالمياً، ويُتوقع ان يصل حجم الإنفاق إلى 8.8 بليون دولار هذه السنة، بارتفاع نسبته 18.5 في المئة عن العام الماضي. وأظهر التقرير ان أبو ظبي تُعتبر رابع وجهة عالمية لجهة سرعة نمو عدد الزوار، متجاوزة إسطنبول وسنغافورة وتورونتو، كما أنها ستكون الأسرع نمواً لجهة حجم إنفاق الزائرين المتوقع ان يصل إلى 2.6 بليون دولار هذه السنة، بزيادة 20.7 في المئة مقارنة بعام 2011. وجاءت لندن وباريس وميونيخ وفرانكفورت والكويت على رأس قائمة المدن من حيث عدد الزوّار المقبلين إلى دبي، في حين تتصدر لندن هذه القائمة ب 803 آلاف زائر هذه السنة، يُعتبرون الأكثر إنفاقاً بمعدل 1495 دولاراً لكل زائر، مقارنة بمتوسط إنفاق لا يزيد على 900 دولار للزوار المقبلين من المدن الأربعة الأخرى. وسجّلت معدلات نمو عدد الزوار من ميونيخ وفرانكفورت وباريس ارتفاعاً بلغ 29.5 و22.1 و20.2 في المئة على التوالي. والملفت في هذا المجال ليس نجاح دبي في التخفيف من حدة مكامن الضعف السياحي فيها، والمتمثلة بالطقس الحار وقلة الموارد الطبيعية والأثرية، بل في تحويل هذه المكامن إلى عناصر قوة وجذب، وهو ما أشار إليه الشيخ أحمد بقوله: «عندما أطلقنا قبل 15 سنة حدثاً صيفياً لجذب الزوار إلى دبي، أثير العديد من علامات الاستفهام والشكوك بسبب التحديات المتمثلة بالطقس والحرارة ومنافسة الوجهات السياحية الأخرى في المنطقة، لكننا نجحنا في تحويل هذه التحديات إلى عوامل جذب، من خلال ابتكار المبادرات والمرافق السياحية والبنية التحتية التي لا تتأثر بهذه العوائق». يضاف إلى ذلك، النجاح المحقق في إشراك القطاع الخاص في هذه الفعاليات والذي اعتبره الشيخ احمد «جوهر الإنجازات التي وضعت الإمارة على الخريطة العالمية كوجهة رائدة». 14 سنة يذكر ان الدورة الأولى ل «مفاجآت صيف دبي» عام 1998 استقطبت حوالى 600 ألف زائر أنفقوا 850 مليون درهم، ما يعني ان عدد الزوار تضاعف أكثر من 6 مرات منذئذ، فيما قفز معدل الإنفاق أكثر من 10 مرات خلال 14 سنة، ما «يدل على نجاح مفاجآت صيف دبي في تغيير مفهوم فصل الصيف من موسم بطيء اقتصادياً واجتماعياً إلى موسم نشط» كما أكدت المدير التنفيذي ل «مؤسسة دبي للفعاليات والترويج التجاري» ليلى محمد سهيل. وأشار صالح إلى ان مراكز التسوق ستستضيف خلال الحدث الفعاليات الرئيسة التي تشمل «عالم القصص» و «أسبوع أزياء الأطفال» و «من بلادي الإمارات» و «أزياء الشيلة والعباية»، إلى جانب نحو ثمانية عروض لشخصيات كرتونية عالمية، منها السنافر» و «باربي» و «هالو كيتي» و «سبونج بوب» و «تشارلي آند لولا» و «آيس أيج» و «تيليتبيز»، إضافة الى «عالم مدهش» الذي سيكون من الوجهات الترفيهية المتميزة.