تبنى زعيم الحرب الشيشاني شامل باساييف عملية احتجاز الرهائن في مدرسة بيسلان جنوبروسيا. وأشار في بيان نشره موقع الكتروني قريب من الانفصاليين امس، الى ان المجموعة المسلحة ضمّت مقاتلين من الشيشان والروس والانغوش والاوسيتيين اضافة الى اثنين من العرب. راجع ص 8. وحمّل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مسؤولية مقتل مئات الرهائن معظمهم من الاطفال، وذلك بتجاهله رسالة وجهها اليه خلال عملية بيسلان طالب فيها بانسحاب القوات الروسية من الشيشان. وحملت الرسالة التي خاطبت بوتين مباشرة وبدأت بعبارة: "انت لم تبدأ الحرب في الشيشان ويمكننا العمل معاً لانهائها"، عرضاً من الانفصاليين باعطاء "الأمن لروسيا مقابل الاستقلال للشيشانيين". وأشار في بيان نشره موقع الكتروني قريب من الانفصاليين امس، الى ان الرسالة حملها الرئيس الانغوشي السابق رسلان اوشيف، ونص احد بنودها على ان المقاتلين سيفرجون عن جميع الاطفال وينسحبون مع بقية الرهائن الى الشيشان، اذا اعلن بوتين استقالته، في حال وجد نفسه غير قادر على تحقيق السلام. كما افاد البيان الذي حمل توقيع "عبدالله شامل" وهو اللقب الذي يطلقه باساييف على نفسه، ان "كتيبة شهداء رياض الصالحين بقيادته نفذت سلسلة عمليات ناجحة في روسيا اخيراً" بينها عملية تفجير طائرتي "التوبوليف" تلاها اعتداء انتحاري قرب احدى محطات مترو الانفاق وتفجير مماثل جنوب العاصمة الروسية. وأكد باساييف ان "لا رابط بين الشيشانيين والارهاب الدولي الذي تحدث عنه بوتين"، مشيراً الى ان "الشيشانيين يملكون القوة ليقاتلوا وحدهم". واعتبر سياسيون روس البيان محاولة لتحسين صورة المقاتلين بعدما وجهت عملية المدرسة ضربة معنوية قوية لهم. الى ذلك، اعتقلت الاستخبارات العسكرية الروسية أحد المقاتلين العرب في الشيشان خلال محاولته السفر إلى أذربيجان لتلقي العلاج بعد تعرضه إلى إصابات في معارك جرت في الجمهورية القوقازية. وافيد ان المعتقل جزائري ولقبه "أبو مصعب" يدعى كمال بورخلة 45 عاماً وكان يقيم في بريطانيا، قبل ان ينتقل الى افغانستان ومنها الى القوقاز عام 2001.