توقعت مصادر أمنية في إسلام آباد تحدثت الى "الحياة" امس، أن تضرب نيودلهي مراكز تدريب للمقاتلين الكشميريين في الشطر الكشميري الخاضع للسيادة الباكستانية، فيما اعلن الرئيس الباكستاني برويز مشرف وقف اي دعم استخباراتي للجماعات الكشميرية المسلحة التي تقيم علاقات مع شبكات مثل "القاعدة". جاء ذلك في ظل تصعيد في تبادل للنار عبر الحدود، أسفر عن مقتل أربعة جنود باكستانيين وتدمير ثمانية مخابئ أسلحة، كما أكدت مصادر هندية، فيما سقط 18 جريحاً بينهم 7 مدنيين في هجوم بالقنابل شنه المقاتلون الكشميريون. وأعلنت اجهزة الأمن الهندية تلقي كبير وزراء اقليم أوترابراديش رسالة عبر البريد الالكتروني، تتضمن تهديداً من جماعة "عسكر طيبة" بنسف تاج محل، أحد الرموز الهندية. كما وزعت جماعة "جيش محمد" بياناً هدد باستخدام "أسلحة فتاكة ومعقدة" ضد القوات الهندية. وتزايدت المخاوف من اندلاع حرب بعد رفض الهند الدخول في أي حوار مع القيادة الباكستانية، وإصرارها على تسلم مطلوبين باكستانيين وردت أسماؤهم في لائحة سلمت إلى إسلام آباد تتضمن 22 شخصية، في مقدمها زعيما "جيش محمد" مسعود أظهر و"عسكر طيبة" حافظ محمد سعيد المتهمان بتدبير الهجوم على البرلمان الهندي. وترفض إسلام آباد تسليمهما وتؤكد أن لا أدلة على اتهامهما، اضافة إلى عدم وجود اتفاق لتبادل المطلوبين بين البلدين. وأكدت مصادر باكستانية مطلعة ل"الحياة" أن الحكومة الباكستانية طلبت من الجماعات الكشميرية نقل مراكزها إلى كشمير الخاضعة للسيادة الباكستانية، فيما أعلنت جماعة "جيش محمد" نقل مكاتبها وكوادرها إلى كشمير الخاضعة للسيادة الهندية، لتجنب الاعتقالات التي أقدمت عليها حكومة مشرف استجابة للضغوط الأميركية، وأسفرت عن توقيف أكثر من مئة من كوادر الجماعات الكشميرية المسلحة. وأفاد مسؤولون باكستانيون ان إسلام آباد ستواصل تقديم دعم "معنوي وسياسي" لمجموعات كشميرية ذات جذور محلية وغير مرتبطة بالجماعات الاسلامية التي تقيم علاقات مع شبكة "القاعدة". لكنهم اشاروا الى ان هذه المجموعات لن تتلقى اي تدريب عسكري او اسلحة، وسيتحتم عليها اخراج جميع المسلمين غير الكشميريين من صفوفها، بمن فيهم العرب والشيشان. ويأتي ذلك في اطار قرار مشرف وقف التعاون بين الاستخبارات الباكستانية وجماعتي "عسكر طيبة" و "جيش محمد". في المقابل، أكد وزير الدفاع الهندي جورج فرنانديز ان بلاده أكملت نشر قوات في مناطق متقدمة على الحدود مع باكستان، لكن الجنود لا يتخذون أوضاعاً قتالية. وزاد ان الهند لا تزال راغبة في انهاء الصراع مع باكستان من خلال الوسائل الديبلوماسية. لكنه أضاف ان ليس بامكانه التكهن بالمدة التي يمكن نيودلهي أن تنتظر خلالها قبل محاولة اتخاذ إجراءات أشد، بينها تحرك عسكري محتمل. راجع ص7