بعد أن حقق بطولة دوري روشن العام المنصرم، بفارق نقطي كبير عن أقرب منافسيه، وحقق بطولة كأس خادم الحرمين الشريفين، والسوبر السعودي، وافتتح موسمه الحالي بتحقيقه لكأس السوبر وتصدره للدوري، وكان بطلًا للشتاء؛ حيث توقع الجميع أن يكرر ما فعله الموسم الماضي، إلا أن فريق الهلال تراجع مستواه، في الفترة الأخيرة، وخرج من كأس الملك من ربع النهائي على يد الاتحاد، وفقد صدارة الدوري على يد الاتحاد- أيضًا- بعد خسارته " الكلاسيكو" برباعية، وكان قبلها قد تعثر أمام الخليج والقادسية، وتعادل مع ضمك والرياض. "البلاد" استطلعت آراء بعض اللاعبين القدماء والإعلاميين حول الأسباب التي أدت لهذا التراجع المفاجئ لفريق الهلال. البداية كانت مع مدير القنوات الرياضية السابق الدكتور صالح الورثان، الذي قال: حذرنا من قناعات جيسوس فغضب منا المتعصبون للمدرب واللاعبين، خاصةً خط دفاع الهلال الذي شوه كل النجاحات الهلالية. إضافةً إلى وجود لاعبين سعوديين وأجانب لايستحقون اللعب في منظومة الزعيم العالمي. طارت الطيور بأرزاقها؛ والأندية وقعت مع النجوم، والهلال ما زال يحلم بلاعب كبير يعوض فشل اللاعب البرازيلي نيمار. مدرب عنيد؛ وإدارة صامتة تشاهد الفريق يخسر البطولة تلو الأخرى دون حراك ملموس. وأضاف: لا يصح أن يكون الاعتماد كليًا على لاعب أو اثنين؛ فإذا أصيب أحدهما تلقى الفريق الهزائم المخجلة، موسم كروي مؤسف ومحزن للجماهير الزرقاء التي لم تجن سوى الوعود وهاشتاقات الأماني بميسي ومحمد صلاح. أسفي على حال الجمهور الهلالي الذي يرى فريقه يتدهور ويتراجع بشكل مخيف جدًا. برأيي- والعلم عند الله- أنه يجب على الهلاليين نسيان الأمل في بطولة آسيا للنخبة؛ والحذر من مشاركة عالمية بائسة ومحزنة في مونديال الأندية. ودعوا هلالكم هذا الموسم، فلن يعود الهلال قويًا إلا بحلول جذرية تتغير فيها كل منظومته الحالية. المنظومة كلها تتحمل المسؤولية من جانبه، حمل المدرب الوطني علي كميخ المنظومة كلها من إدارة ولاعبين وجهاز فني، مؤكدًا أنه ما زال لدي جيسوس الكثير ليقدمه؛ حيث إنه مدرب كبير، ولديه رؤية فنية عالية، ولديه القدرة على إعادة الفريق لوضعه الطبيعي، لكن يحتاج تجديدًا في بعض المراكز، ودعمها بلاعبين أجانب سوبر ستار، وأنا أرى أن الفريق الهلالي يحتاج لرأس حربة مميز قادر على حسم الفرص، ومحور قتالي. الحمل الزائد سبب التراجع أما هداف نادي الهلال الأسبق، اللاعب الدولي سعود الحماد فقال: تراجع مستوى الهلال طبيعي، وقد يحدث لأي فريق في العالم؛ بسبب الحمل الزائد على اللاعبين، والتعرض لإصابات؛ ما يؤدي إلى حدوث انخفاض وتراجع في المستوى، إضافة إلى عدم التركيز الجيد في بعض المباريات، وضعف التغطية بالخط الخلفي للفريق، وعدم التوفيق في خيارات المدرب بالتشكيلة في بعض المباريات، ناهيك عن ضغط المباريات المتتالية محليًا و قاريًا، وعدم معالجة بعض الأخطاء الفنية، مثل استغلال الفرص السانحة للتسجيل، والمبالغة في الهجوم على حساب الدفاع، ما تسبب في استقبال أهداف من المنافس، من المرتدات. وأرى أن تراجع المستوى يتحمله جميع مسيري الفريق من جهاز فني وإداري ولاعبين وجهاز طبي. وأضاف الحماد: ميزة الهلال أنه يختلف عن الفرق الأخرى، كونه قادرًا على العودة ومعالجة الأخطاء، والفريق مازال ينافس على صدارة روشن، وتصدر دوري المجموعات بالنخبة الآسيوية؛ والصراع على الدوري لم ينته بعد، ومازال الحكم مبكرًا على تحقيق اللقب، وقد تعود الجميع على طول نفس الهلال، في مشاركاته؛ محليًا وقاريًا. الأزرق سيعود حتماً من جانبه يرى الناقد الرياضي عبدالكريم الحمد، أن الهلال يمر بمرحلة فتور، مثل أي فريق على مستوى العالم، وقال: انخفاض في مستوى الهلال وتراجع نتائجه متوقع جدًا، ولكن- حتمًا- سيعود لمعان الأزرق ومستواه المميز؛ لأن انكساره عادة ما يولد قوة دفع جديدة؛ بفضل بيئته المساعدة؛ لذلك الهلال فقط يحتاج إلى الوقت.ط استعادة اللاعبين لمستواهم أما مدير تحرير الشؤون الرياضية بجريدة اليوم، عيسى الجوكم؛ فربط عودة الهلال لمستواه الطبيعي، ومن ثم المنافسة بقوة للمحافظة على لقبه، بتخلي خيسوس عن عناده ومكابرته، التي دفع ثمنها الهلال، فخسر العديد من النقاط أمام فرق أقل مستوى وخبرة. كما أكد الجوكم أن هبوط مستوى عدد من اللاعبين الأجانب أثر بشدة على فعالية الفريق ككل، ولابد من استعادتهم لمستوياتهم، كذلك لابد للفريق كمجموعة أن يستشعروا أنهم ليسوا الأفضل، وأن الفوارق الكبيرة لم تعد موجودة بين فرق الدوري السعودي، في ظل كم المحترفين الموجودين في كل الفرق، وبجودة عالية.