لقد أخبرنا الطلاب بأنهم بحاجة إلى المذاكرة في المدرسة، والتفوق في امتحانات الثانوية العامة من أجل الحصول على القبول في الجامعة، وأن عليهم الدراسة بجد والحصول على وظيفة. أخبرناهم أنه عند ذلك ستصبح الحياة منطقية، قلنا: هذا هو الطريق إلى الحياة. لقد شاهدت عددًا لا يحصى من الطلاب يواجهون صعوبات هائلة ليعبروا أخيرًا مرحلة التخرج ويضعوا أيديهم على قطعة الورق التي تعد بأن تكون مفتاحًا لحياة جديدة. نعم الشهادة تشكّل مفتاحاً مهماً لإطلاق العنان للإمكانات الكامنة، ولكنها ليست المفتاح الوحيد الذي سيحتاجون إليه للتغلب على كل ما قد تلقيه الحياة عليهم من تحديات وصعوبات. تخيل مدى صدمتهم الصامتة ورعبهم المتزايد عندما يبدؤون عملهم الأول، والراتب بالكاد يغطي نفقاتهم. إنهم لا يعرفون كيف يعملون مع الآخرين، وليس لديهم رؤية لمستقبلهم المهني ويتوقعون من الحكومة أو الجهة التي يعملون لصالحها أن تغذيهم بإكسير الإنجاز الموعود. أخبار ذات صلة
الأمن المجتمعي والظواهر السلبية ! عُرس الرياض الإنساني بالإضافة إلى ذلك، ليس لديهم أدنى فكرة عن كيفية التعامل مع النفقات الكبيرة مثل شراء سيارتهم الأولى واتخاذ قرار بشأن استئجار أو شراء عقار. نحن جميعًا مهووسون ومنهكون في مسارنا الصغير الخاص في متاهة الفئران لدرجة أننا بالكاد نملك الطاقة للنظر حولنا ورؤية أن الشباب لا يتعاملون مع كل الضغوط الناجمة عن محاولة الحفاظ على وهم النجاح، الذي هو في نظر المجتمع مجموعة من الممتلكات المادية. ما نحتاج لتغذيته في الطلاب هو دفعهم لعيش حياة ذات معنى يمثل العمل الذي يختارونه فيها امتدادًا لهوياتهم. فيتحولون من مستهلكين إلى منتجين يصممون حلولاً لمشاكل مجتمعهم، نحتاج أن نعلمهم في المدارس هذه المعاني الكبرى ونمتدحهم على ما يفعلونه وعلى ما أصبحوا عليه في طريقهم لفعله. وليس أن نضع لهم الصعوبات تلو الأخرى، ومن لم يفهم عن أي صعوبات أتحدث فيلقي نظرة على اختبارات وزارة التعليم الموحدة لطلاب الصف الثالث الابتدائي والسادس الابتدائي، وكيف تم إحباط الأطفال وتخويفهم.