قلب رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك الطاولة التي يجري عليها مفاوضاته مع شركائه في الائتلاف الحكومي في حزب "شاس" الديني المتطرف، في شأن أمور مالية، معلناً غضبه من اسلوب "التهديد" الذي يتبعه الحزب. وأمر باراك وزراءه الذين يديرون منذ أشهر مفاوضات مع الحزب الديني في شأن جهاز التعليم الخاص بالحزب بوقف المفاوضات فوراً، بعدما تبين أن زعيم الحزب الوزير ايلي يشاي نسق مع حزب "اسرائيل بيتنا" اليميني المتطرف مسألة تقديم مشروع اقتراح أمام الكنيست البرلمان لحلها وتقديم موعد الانتخابات. وجاء في بيان أصدره مكتب باراك ان "رئيس الوزراء اعلن عدم استعداده للعمل تحت وطأة التهديد المكشوف أو المستتر، وسيعرف ماذا يفعل إذا تم التصويت على مشروع بحل الكنيست". ونقل عن الوزير حاييم رامون كتلة اسرائيل واحدة التي يرأسها باراك ان رئيس الكتلة اليمينية افيغدور ليبرمان نسق خطواته مع حركة "شاس"، وأن باراك "يرفض مواصلة المفاوضات في ظل تهديدات شاس المتكررة". وزاد غضب باراك توقيت تقديم مشروع الاقتراح الذي تزامن مع وصول وزيرة الخارجية الأميركية مادلين اولبرايت الى اسرائيل، مما سيحرج رئيس الوزراء الاسرائيلي الذي يتهم السلطة الفلسطينية بالمماطلة ويحمّلها مسؤولية الجمود في المفاوضات. ويطالب حزب شاس 17 عضواً في الكنيست بتحويل ملايين الشيكلات الاسرائيلية لمصلحة جهاز التعليم الديني الخاص به، فيما تقف حركة "ميرتس" اليسارية، المشاركة أيضاً في الائتلاف الحكومي، ضد اتخاذ مثل هذا القرار الذي يعتبره زعيم الحركة وزير التعليم يوسي ساريد اجراء غير منصف وغير عادل.