اعتبرت جماعة "الاخوان المسلمين" السودانية رئيس البرلمان الدكتور حسن الترابي "حجر عثرة أمام علاقات السودان الخارجية"، وان اشتراط القاهرة إبعاده في مقابل تحسين العلاقات مع الخرطوم "شيء طبيعي". وقال الترابي في لقاء للحزب الحاكم أمس إن السودان "دخل عهد النهضة الشاملة". وفي تطور جديد على صعيد الحرب في جبال النوبة، أكد مسؤول سوداني انشقاق 12 ألف شخص عن "الحركة الشعبية لتحرير السودان" في الجبال التي تقع جنوب كردفان. أكدت قيادات إسلامية في الخرطوم رغبة القاهرة في دخول تسوية مع الخرطوم شرط إبعاد رئيس المجلس الوطني الأمين العام لحزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان الدكتور حسن الترابي من السلطة. وقال أحد قادة "الاخوان المسلمين" المنشقة عن الجبهة الإسلامية القومية في السودان الدكتور الحبر نورالدائم ل"الحياة" إن ما يثار في شأن سعي القاهرة إلى تسوية خلافاتها مع الخرطوم بإبعاد الدكتور حسن الترابي "شيء طبيعي ومتوقع"، وأضاف "ان الترابي يمثل في كثير من الأحيان حجر عثرة أمام علاقات السودان الخارجية، وذلك لما تحمله تصريحاته من هجوم "دائماً" على الأنظمة الاقليمية والعالمية. الترابي وعن إمكان استمرار الترابي في القيادة السياسية للحركة الإسلامية في السودان، قال نورالدائم "ليس في مقدور الترابي الاستمرار بالمنوال نفسه، فقدراته قلت كثيراً بحكم عامل السن والصحة". وأكد القيادي الإسلامي عضو المجلس الوطني البرلمان أمين بناني رغبة القاهرة في الدخول في تسوية مع الخرطوم في مقابل إبعاد الترابي عن السلطة. ووصف هذه التسوية بأنها "مستحيلة". وقال بناني إن الترابي لن يرشح نفسه لرئاسة الجمهورية، مشيراً إلى "ان عطاء الترابي لن يتوقف وان زياراته التي يقوم بها هذه الأيام لولايات السودان تؤكد ذلك، كما تؤكد التفاف الجماهير حوله". وكان الترابي أعلن أمس ان السودان "دخل عهد النهضة الشاملة بقوة المبادئ المنصوص عليها في دستور السودان الذي اجيز أخيراً وأتى به الشعب". وقال في كلمة في قاعة المجلس التشريعي في ولاية بحر الجبل في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر التأسيسي للمؤتمر الوطني، ان "المؤتمر هو مجتمع للزراع والرعاة والمفكرين وبقية فئات المجتمع". وعقد الترابي عدداً من اللقاءات مع القيادات الشعبية والسياسية ومجلسي تنسيق الولاياتالجنوبية، كما التقى القادة والجنود في المنطقة الاستوائية. وأكد خلال تلك اللقاءات "ان قوة السودان في تماسك أهله". وقال إنه لمس الكثير من المشاكل والافكار والاقتراحات سيرفعها للسلطات التنفيذية والتشريعية لتجد الحلول المناسبة. من جهة أخرى، يتوقع أن يشارك وفد من الجامعة العربية احتفالات حكومة الانقاذ السودانية بعيدها العاشر نهاية الشهر الجاري برئاسة الأمين العام المساعد للجامعة العربية أحمد بن حلي. النوبة وفي تطور جديد في محاولات الحكومة استقطاب المعارضين، أعلن المجلس الانتقالي للسلام في جنوب كردفان في الخرطوم أمس انشقاق 12 ألف من أبناء النوبة العاملين في صفوف "الحركة الشعبية لتحرير السودان" التي يتزعمها العقيد جون قرنق، وذلك بعد الجهود التي بذلها المجلس للتفاوض معهم. وقال وزير الدولة للسلام الأمين العام للمجلس الانتقالي حمد عبدالكريم"إن الحوار مع المتمرد يوسف كوة قطع شوطاً بعيداً بعدما تبلورت قناعته بمناقشة مشكلة جبال النوبة بمعزل عن قضية الحركة الشعبية لتحرير السودان". وكشف وزير الدولة في تصريحات صحافية ان اربعة لقاءات جمعت وفداً من المجلس مع يوسف كوة في الداخل، توجت بلقاء في نيروبي، وركز على اعتراف حكومة البشير بوجود مشكلة سياسية في جبال النوبة تنبغي معالجتها خارج الإطار الأمني. وتكهن وزير الدولة للسلام بعودة يوسف كوة "في ظل التطورات السياسية الراهنة التي فرضت على المتمردين واقعاً جديداً في مقدمها مطالبة قرنق بالكونفيديرالية، الأمر الذي يتعارض مع دعوة كوة إلى السودان الموحد".