أكد سفير ماليزيا في السعودية زينول رحيم بن زيد الدين أن بلاده تشهد تغيرات بارزة في شهر رمضان مقارنة بالشهور الأخرى، منها اكتظاظ المساجد والمصليات بالمصليين، خصوصاً في ليالي رمضان لعرض برامج دينية في القنوات الماليزية، وازدحام المركبات خصوصاً قبل وبعد مواعيد عمل المكاتب، كما تبدأ المحال ببيع الكوكيز، بجانب توفر البازارات في كل زاوية لبيع الأكل الشعبي. وأوضح السفير الماليزي ل«الحياة» أن التجمع مع العائلة لتناول طعام الإفطار والذهاب إلى صلاة التراويح وشراء الطعام من البازارات تعد نظاماً رتيباً لمعظم الماليزيين، منوهاً إلى أن ساعات العمل خلال شهر رمضان في ماليزيا لا تتغير، ولكن بعض الموظفين يكون لديهم خيار تغيير ساعات عملهم وفقاً للمنفعة. وأشار إلى أن المجتمع الماليزي يتكون من ثلاث عرقيات رئيسة تشمل الملايو أو ما يسمي بالبومي بترا وهم السكان الأصليون وغالبيتهم يدينون بالإسلام، ويشكلون أغلبية الشعب، ثم تليهم فئة الصينيون ثم الهنود ذوو الديانات المتعددة مثل الهندوسية والبوذية، مبيناً أن المسلمين يشكلون 60 في المئة من مجموع السكان البالغ 25 مليون نسمة. وبين أن ماليزيا تشتهر بتوفر العديد من الأطعمة والحلويات التي تختص برمضان، مثل كتينغ بيليت وبولوت بانغانغ وكيريا وبوبيا، لافتاً إلى أنه سعد بتلبية عدد من الدعوات التي تصله من الأصدقاء والدبلوماسيين لتناول الإفطار في الشهر الفضيل. وقال: «عائلتنا في ماليزيا تجتمع وقت الإفطار أما افراد العائلة الذين يعيشون على مسافة بعيدة فغالباً نجتمع بهم في إجازة الأسبوع، كما كنت أصلي في المساجد القريبة من منطقتي، خصوصاً مسجد الشاكرين ومسجد المتقين وبعض المساجد الأخرى». ولفت إلى أن غير المسلمين في ماليزيا يحترمون أصدقاءهم المسلمين خلال رمضان، وبعضهم يجربون الصيام والتجربة الإسلامية، كما أن الأسواق خلال رمضان في ماليزيا تعمل بساعات العمل نفسها، موضحاً أن انسجامهم مع أشقائهم في السعودية نابع أن كليهما بلدان مسلمان، إذ إن الدين الأساسي في ماليزيا هو الإسلام. وأشار إلى أنه لم يسبق أن زار أية دولة عربية خلال رمضان، ولكنه متأكد بأن لديهم عادات متقاربة يشوبها القليل من الاختلاف، مبيناً أن الشعب الماليزي يؤمن بأن المملكة العربية السعودية هي أرض المسلمين، وذلك لوجود مكةالمكرمة والمدينة المنورة.