اظهرت نتائج الانتخابات البرلمانية التي جرت في مولدوفا تعادل الائتلاف الحاكم المؤيد لاوروبا مع الحزب الشيوعي المعارض بعد فرز نحو ثلثي اصوات الناخبين في تلك الانتخابات المهمة لوتيرة الاصلاح في واحدة من افقر دول اوروبا.واشارت النتائج بعد فرز ثلث الاصوات تقريبا الى تقدم طفيف للتحالف الحاكم من اجل التكامل الاوروبي الذي يضم ثلاثة احزاب ليبرالية بزعامة رئيس الوزراء فلاد فيلات على الشيوعيين بحصوله على 47 في المئة مقابل 44 في المئة. ولكن الصورة قد تتغير وقال معلقون انه مازال من السابق لاوانه تحديد مااذا كان التحالف سيستطيع ان يحشد قدرا كبيرا كافيا من الاصوات كي يتمكن من الخروج من مأزق سياسي مطول. وتواجه مولدوفا خيارا بالبقاء على المسار المؤيد لاوروبا لحاكمها الليبراليين او تأييد توثيق العلاقات مع روسيا بالتصويت للشيوعيين الذين فقدوا السلطة في يوليو تموز 2009. ويتطلع التحالف الى تحقيق نصر حاسم على الشيوعيين لانهاء مأزق حال دون انتخاب رئيس دائم واصاب الاصلاح بالشلل في تلك الجمهورية السوفيتية السابقة. وسعى ائتلاف التحالف من اجل التكامل الاوروبي المكون من اربعة احزاب خلال الخمسة عشر شهرا الماضية الى دفع مولدوفا احدى افقر دول اوروبا نحو الاتحاد الاوروبي بعد ثماني سنوات من حكم الحزب الشيوعي. لكن المعارضة الشيوعية القوية تحبط دائما جهود الائتلاف لفرض سيطرة كاملة على البلاد من خلال عرقلة الجهود لاختيار رئيس يصوت عليه البرلمان. ويبقي هذا بدوره مولدوفا الطامحة لعضوية الاتحاد الاوروبي بعيدا عن الاصلاحات التي يقول الاتحاد انها لازمة للانضمام اليه. وتشمل هذه الاصلاحات القضاء على الفساد واصلاح مؤسسات مثل القضاء والشرطة وفق معايير الاتحاد الاوروبي وتشجيع نمو وسائل اعلام جماهيرية مستقلة. وتتنافس رومانيا عضو الاتحاد الاوروبي وروسيا منذ فترة طويلة على النفوذ في مولدوفا وهي دولة صغيرة يبلغ عدد سكانها 1.4 مليون نسمة. وتدعم رومانيا وغيرها من دول الاتحاد الاوروبي الى حد بعيد طريق الاصلاح الذي يتبناه الائتلاف الحاكم لكن روسيا ربما تكون تعول على ظهور ائتلاف ليسار الوسط يضم الشيوعيين لانهاء تدهور تدريجي في العلاقات منذ وصول التحالف من اجل التكامل الاوروبي الى السلطة.