أكد معالي محافظ الهيئة العامة للمنافسة الدكتور عبدالعزيز بن عبدالله الزوم، أن ذكرى اليوم الوطني ال 88 لتوحيد المملكة تحل علينا مذكرةً جيل الأبناء بجهود الآباء والأجداد في توحيد هذا الكيان على مرتكزات العقيدة الراسخة والوحدة الوطنية ودعائم التنمية والرخاء، ولتجدد في نفوس الأبناء وتحفزهم على المضي قدماً لمواصلة ما بناه مؤسس هذه البلاد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن - رحمه الله - وأبناؤه الملوك من بعده محققين ما ننعم به من منجزات التنمية . وبين في تصريح بهذه المناسبة، أن ذكرى اليوم الوطني ال 88 للمملكة باعث لمشاعر الفخر والاعتزاز والسعادة في القلوب بما تحظى به بلادنا من روح مفعمة بالإنجاز والتفاني تبوأت به بكل جدارة مركزها الريادي بين الأمم والحضارات، عاماً بعد عام تزخر بلادنا بالمكتسبات المتحققة على مختلف الأصعدة والمستويات، فنحن نشهد اليوم تحول المملكة إلى ورشة عمل كبرى لصناعة المنجزات بأيدي أبنائها وبدعم ورعاية من لدن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله -، وبجهود ومتابعة من صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع - رعاه الله - المتَّقد بالحيوية والطموح وعظيم المسؤولية التي حملها على عاتقه لتحقيق التطلعات الحضارية والأهداف السياسية والتنموية والاقتصادية والاجتماعية. وقال الدكتور الزوم "إننا ومنذ انطلاق رؤية المملكة 2030 وبرنامج التحول الوطني 2020 ونحن نشهد العديد من الإصلاحات الرامية إلى تنويع مصادر الدخل وتحفيز الصناعات المحلية وجذب الاستثمارات وتحقيق الرخاء للمواطن والأجيال القادمة، إضافة لتعزيز مركز المملكة على الصعيدين الإقليمي والدولي كعمقٍ عربي وإسلامي وقوة اقتصادية دولية ومحور ربط بين القارات الثلاث، ولتعميق دمج اقتصادنا في منظومة الاقتصاد العالمي. وأفاد أن المملكة كواحدة من الدول المؤثرة والفاعلة في مجموعة العشرين؛ حققت تفوقاً ملموساً في تحسين البيئة التجارية وتسهيل ممارسة الأعمال، وتمكين المنشآت الصغيرة والمتوسطة ودعم مبادرات شباب الأعمال للإسهام في توفير فرص العمل وتنمية القطاع الخاص وتحسين كفاءة إنتاجه بما يدعم التنمية المستدامة لمجتمع الأعمال وتحفيز قوة العمل السعودية من الجنسين. وأوضح محافظ الهيئة العامة للمنافسة، أنه انسجاماً مع مشهد التطور التنموي على مختلف الأصعدة، نالت البيئة التشريعية أولوية متقدمة فحدّثت الأنظمة والتشريعات طبقاً لأفضل التجارب والممارسات الدولية لتوفير بيئة جاذبة للاستثمار وداعمة لازدهار الاقتصاد وتوازن السوق بمختلف نشاطاته، علاوةً على تمكين الأجهزة والهيئات العامة من إصدار القواعد واللوائح التنظيمية الكفيلة بتعزيز أداء الأسواق وقطاعات الاقتصاد كافة. وأشار إلى أن تمكين المرأة السعودية والثقة بها وقدراتها بمزيد من الدعم القيادة الرشيدة مما سينعكس على دورها ومكانتها في مجتمعها ومشاركتها الفاعلة في مختلف المهام والمحافل والمناسبات المحلية والإقليمية والعالمية. وأكد معاليه أن الهيئة العامة للمنافسة واكبت مرحلة التحديث والتطوير فشهدنا صدور موافقة مجلس الوزراء على تعديل مسمى مجلس المنافسة ليصبح هيئة عامة تتمتع بالاستقلالية التامة وترتبط برئيس مجلس الوزراء، وتضمن هذا القرار تمكيناً للهيئة بمنحها الأدوات الكفيلة لتعزيز المنافسة العادلة في الأسواق ودعم رفاهية المستهلك وتشجيع الابتكار ورفع مستوى كفاءة الأسواق بمنع ومعالجة الممارسات الاحتكارية وتحفيز المنافسة المشروعة بين المنشآت، والرقابة على القطاعات الاقتصادية كافة، وهو ما سينعكس إيجاباً على المستثمر والمستهلك وعلى التنمية الاقتصادية ويضمن الاستدامة والنمو ويسهم في جذب الاستثمارات. وشدد الدكتور عبدالعزيز الزوم، على أن رؤية المملكة 2030 وبرامجها التنموية ما هي إلا انعكاس لدورها الحيوي وللمبادئ العادلة المقررة في نظامها الأساسي وأدواتها التنظيمية المرتكزة على مكانتها الإقليمية وريادتها العالمية والمدعومة بجهد لا يتوقف وعنايةٍ لا يتسلل إليها الملل يقودها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الأمين - حفظهما الله -، من أجل أن نتفيأ وتتفيأ الأجيال القادمة بظلال هذا الغرس الذي ترعاه سواعد الأبناء وتحفه بعنايتها ودعمها قيادتنا الحكيمة، سائلاً الله العلي القدير أن يديم على المملكة العز والنصر والتمكين وأن يوفق خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين لكل ما فيه رفعة رايتها ودوام استقرارها ورخائها.