تعد قضية التنمية المستدامة قضية " الإنسان " في الوطن العربي الذي يتطلع لمستقبل مزدهر بالنعيم والاستقرار والنماء, تسير فيه المشاريع التنموية متكاملة تجمع بين سد الاحتياجات الأساسية مع الإحساس بحقوق الإنسان ومراعاة الحفاظ على البيئة وحسن استخدام الموارد البشرية والمالية والاقتصادية لمصلحة الأجيال الحاضرة والمستقبلية. جاء ذلك في ندوةٍ عقدت مساء اليوم بعنوان " الفساد المالي والإداري والتنمية المستدامة في الوطن العربي " ضمن النشاط الثقافي للمهرجان الوطني للتراث والثقافة في دورته ال 28 وذلك بقاعة مكارم بفندق ماريوت في الرياض. وشارك في الندوة التي أدارها الدكتور خليل الخليل كلاً من معالي رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد محمد بن عبدالله الشريف، واللواء عبدالله السعدون , والدكتورة أميرة كشغري, والدكتورة حسناء القنيعير . وتحدث معالي رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد عن الإستراتيجية الوطنية لحماية النزاهة ومكافحة الفساد , مبينًا تعريف الفساد في الشريعة الإسلامية وهو "كل ماهو ضد الصلاح ", أما في القانون الوضعي فهو كل سلوك انتهك أيًا من القواعد والضوابط التي يفرضها النظام , كما يعد فساداً كل سلوك يهدد المصلحة العامة بخيانتها وعدم الالتزام بها وذلك بتغليب المصلحة الخاصة على المصلحة العامة, وكذلك أي إساءة لاستخدام الوظيفة العامة لتحقيق مكاسب خاصة. وبين معاليه أن الفساد يكون فردي أو عن طريق جماعات منظمة, والفساد المالي والإداري هو أكثر أنواع الفساد شيوعاً , وهو من الظواهر الخطيرة التي توجد في معظم الدول وخاصةً الدول النامية, مفيداً أن حماية النزاهة ومكافحة الفساد تتحقق بشكل أفضل بتعزيز التعاون بين الأجهزة المختصة في المملكة بشكل مستمر ,ومساءلة ومحاسبة المسؤولين وإقرار مبدأ الوضوح والشفافية وعلنية الإجراءات والأهداف لان النزاهة تمثل الصدق والأمانة . ثم تحدثت الدكتورة كشغري عن عدة محاور منها الشفافية وعلاقتها بالفساد, وواقع التنمية الذي يشير إلى أن الفساد يمثل عائق للتنمية والتطور والنمو, والدور الذي تقوم به الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد. وطرحت أربعة أفكار وهي تحديد المفاهيم ورسم الأطر, وبناء المؤسسات الداعمة فنزاهة لا تستطيع العمل بمفردها, وتحديد أسلوب العمل بالبدء بالفساد الصغير ثم التدرج إلى ماهو اكبر أو العكس, ونشر ثقافة الشفافية, مطالبةً الجميع دعم الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد . // يتبع // 22:38 ت م NNNN تغريد