أحزن وأتألم مثلما يحزن ويتألم معي عقلاء كثر من هذا الحال الذي وصل إليه مجتمعنا الرياضي من شتم وسباب ومفردات يتم تداولها في بعض وسائل الإعلام الجديد ولكن في إطار الهمجية والسطحية وقلة الأدب. الرياضة مع أنها منافسة شريفة وتنمية للأبدان وترفيه عن النفس وتسلية إلا أن هذا المفهوم تبدلت صورته وتغيرت وأصبحت كرة القدم مجرد وسيلة تقدم لنا الوجه الأكثر قبحاً فالبعض إن لم تتوافق معه في الانتماء والرأي المطروح سرعان ما تحولت إلى شتائم يرميك بأبشع العبارات ولا يبالي. - أي رياضة تلك التي ينشدها العقلاء وهي اليوم تفرخ في أوساطها الكثير من التجاوزات التي تتنافى مع قيمة الأخلاق وقيمة المبادئ وقيمة الروح الرياضية التي هي الأخرى باتت في عداد الأموات. - طبيعي أن نختلف وبديهي جدا أن ننتمي لمن نحب لكن ما ليس بالطبيعي ولا بالبديهي هو أن نجعل من الرياضة مجالا للشتم والاتهام والخروج عن المألوف هكذا لمجرد أن الكل يحب ناديه. - هنا قد نجد للمشجع المتعصب ما يبرر أحياناً احتقانه في المدرجات لكننا في المقابل لن نجد ما يبرر لرئيس ناد يضطلع بمسؤولياته ويقود كياناً عرف بمثاليات أهله أن يخرج وعلى الهواء مباشرة ليلقن المشاهدين عبارات خارجة عن النص. - رئيس النادي هو القدوة الحسنة والواجهة الحضارية ورأس الهرم.. وإذا ما خرج أو تجاوز عن كل هذه القيم ورفض الامتثال لأبعادها الصحيحة فمن الأسلم له أن يبحث له عن مجال آخر يشبع فيه بمثل تلك العبارات الشتائمية التي هي سقطة للتاريخ. - ماذا ننتظر من الجماهير الرياضية أن تفعله في سياق البحث عن الأخلاق والمثالية والأدب وهي في المقابل تجد أمامها رئيس ناد يظهر على الفضاء متجاوزا كل الخطوط الحمراء ليشتم ويقدح. - نادي الشباب هو النادي النموذجي الذي أحببناه من خلال رمزه الكبير والمحبوب جدا الأمير خالد بن سلطان بن عبدالعزيز، وكذلك أحببناه كرياضيين من خلال كل من تناوب على رئاسته من خلال محمد بن جمعة الحربي والأمير خالد بن سعد وطلال آل الشيخ وبالتالي من المؤلم أن يتم تشويه هذا التاريخ الناصع المجيد وبمثل تلك التصرفات الانفعالية التي سمعناها من رئيسه الحالي خالد البلطان عبر برنامج (أكشن يا دوري). - فيكتور سيموس .. إلتون .. ويسلي لوبيز هذا هو الثالوث الأجنبي الذي لا يزال يتفوق على البقية. - اللاعب الأجنبي يجب أن يمتاز بالقدرة على صناعة الفارق وإلا فإن إبرام التعاقد معه خسارة .. خسارة فنية وخسارة مادية. - ختاماً مستوى الحكم المحلي خلال المواجهات القوية بدأ بمواجهة الأهلي والاتحاد وانتهاءً بمواجهة الهلال والاتحاد كان مقنعاً حيث إن الأخطاء التي وقعت فيها صافرته لم ترق إلى حيث التأثير على النتائج. - هؤلاء كم يحتاجون لمن يسند حضورهم ويدعم تواجدهم ويصقل مواهبهم ، أقول كم هم في حاجة لذلك مع أمنيتي أن يساهم الجميع في تحقيق رغبتهم .. وسلامتكم.