انتهت القضية التي أشغلت وسائل الإعلام بالبحث والتحري والحوار ولم يتبق من طيات هذه القضية إلا منازلة بين الأهلي والشباب لها من الأهمية ما يجعلنا كرياضيين نناشد بضرورة أن يتمسك الجمهور الحاضر لمشاهدتها بالروح الرياضية ومثالية التشجيع وعكس الصورة الحضارية التي تضيف لمثل هذا النزال الخاص نوعاً من الرقي. جمهور الأهلي وهو المعني كثيراً بمضمون هذه الرسالة يجب أن يتفاعل مع فريقه بهدوء لا أن يخرج عن النص كون أي خروج لا سمح الله قد يكبد الأهلي الكثير من الخسائر وبالتالي لا أعتقد أن هؤلاء العاشقين لسفير الوطن سيكونون في مواجهة هذا المساء عاملاً سلبياً بل على النقيض من ذلك سيكون الجمهور الأهلاوي مثالياً ورائعاً ولن يقبل بأي حال من الأحوال أن يكون مخلاً بالدور والمسؤولية التي هي اليوم مناطة على عاتقه. كثيرون يحلمون بل الأكثر يتمنون في أن يخرج الجمهور عن النص ذلك أن هذا الخروج هو من سيجعلهم يتناوبون في المطالبة بعقوبات تطال الأهلي فيما إذا نجح وتجاوز مهمة الشباب. كرة ومنازلات كرة القدم ومناسبات كرة القدم لا تقبل بالوجه القبيح وأعني بهذا الوجه مثل تلك الأساليب الشتائمية والقذف والرجم والعصبية، ففي قاموس الرياضة الكل ينشد الجمال والجمال هنا هو التشجيع برقي وأدب واحترام تام لأذواق الناس. لن أرهن قناعتي للظروف التي قد تحيط بالمواجهة المرتقبة التي تجمع الأهلي بشقيقه الشباب لكنني واثق بأن مضمون رسالة الرمز الكبير الأمير خالد بن عبدالله بن عبدالعزيز قد وصلت حيث قلوب كل الأهلاويين وبالتالي طالما أن الرسالة وصلت وحفظت فمن المؤكد أن الأنظار التي تحب كرة القدم ستجتمع هذا المساء على سهرة رياضية عنوانها الأول والأخير الروح الرياضية والخلق الجم والمثالية العالية. أما فنياً فالقرار الذي منح الأهلي فوزاً بالثلاثة قد يصبح الليلة وبالاً على صاحب الأرض والجمهور كون أي تهاون أو ارتهان مسبق لمثل هكذا نتيجة ربما جاء ليولد إفراز الكارثة والكارثة بأم عينها هي أن يكسب الشباب ويقصي الأهلي ويتأهل. على الأهلاويين استيعاب حقيقة أن المفاجأة في كرة القدم واردة كما على اللاعبين بالتحديد التركيز على جوانب احترام خصمهم والتعامل معه على أنه فريق كبير، ومتى ما نجح الأهلي إدارة ولاعبين وجهاز فني في انتهاج هذا التعاطي كمفهوم وكأساس فمن الطبيعي أن تسعد عروس البحر بحبيبها الأهلي، أما العكس فكما أسلفت قد تصبح نتائجه مؤلمة حد الإحباط. الأمير نواف بن فيصل نجح وحتى اللحظة في وضع اللبنة الأساسية للارتقاء برياضة كرة القدم السعودية. مثل تلك القرارات الجريئة والقوية هي ضربة معلم حتماً ستعيد مع الوقت هيبة الرياضة وتجعل كل من يعمل في الأندية أمام مسؤولياته إذا ما نجح نال الثناء، وإذا ما أخفق وتجاوز وبعثر اللوائح سرعان ما يجني العقاب. فشكراً عراب التغيير.. شكراً نواف الأمير والمواطن والمسؤول فأنت أهل لها.. وسلامتكم.