أكد ل«عكاظ» صاحب السمو الملكي الأمير مقرن بن عبد العزيز رئيس الاستخبارات العامة أن إطلاق وحدة خاصة للأمن في جهاز الاستخبارات يأتي تنفيذا لرغبة خادم الحرمين الشريفين وولي العهد. وجزم الأمير مقرن بن عبد العزيز أن التعاون بين وزارة الداخلية وجهاز الاستخبارات العامة على أعلى المستويات كون الهدف واحد وهو الحفاظ على الأمن، وأضاف: إن الرغبة من قيادتنا لإعطاء الجهاز الاحترافية الكافية والتجهيز الكافي لمكافحة آفة أصبحت دولية ليست لها قيم ولا يعرف لها حدود فيجب على أي جهاز أن يكون محترفا ولله الحمد أعطى الله المملكة من القيادة ومن الرجال من فيهم كفاءة ولدينا تقنية تستطيع إبطال أي عمل إرهابي بأي شكل من الأشكال. وردا على أسئلة «عكاظ» حول ارتباط بعض الإرهابيين بجهات خارجية أجاب «الإرهاب أصبح ظاهرة ليس معروفا هدفها» معربا عن الأسف لربط الإرهاب بالإسلام والإسلام بعيد عنها. وعن أمن الاستخبارات أجاب «ولله الحمد متطور وذكي ولا نريد أن يدخل علينا شيء معين ونحن جزء من دول العالم، ويأتي إلينا طرود وإرساليات من دول صديقة وقد يوضع في طريقها شيء معين وهذه مهمتهم قبل أن تدخل إلينا». وحول دعم أجهزة الأمن الأخرى مثل وزارة الداخلية في مكافحة الإرهاب قال «بلاحدود .. أنا اعتبر نفسي خادم الأمير نايف وإخواننا في المباحث العامة جزء منا لايتجزأ ونحن ذراعهم الأيمن متى ماطلب منا على أتم الاستعداد ومتى ماصار عندنا معلومة نقدمها لهم بشكل فوري». وزاد ردا على أسئلة «عكاظ»: رغبة القيادة تهدف إلى إعطاء جهاز الاستخبارات العامة، مزيدا من الاحترافية والتجهيز الكافي لمكافحة الإرهاب، التي باتت ظاهرة دولية ليس لها قيم أو حدود ولا يعرف المكان الذي قد تظهر فيه، الأمر الذي يتطلب المزيد من الاحترافية والجاهزية في الأداء، ونبه إلى أن ربط الإرهاب بالإسلام غير صحيح، فالإسلام حرم قتل النفس. وفي كلمة لصاحب السمو الملكي الأمير عبد العزيز بن بندر بن عبد العزيز نائب رئيس الاستخبارات العامة المشرف على وحدة الأمن الخاصة، ثمن الدعم اللامحدود من ولاة الأمر لجهاز الاستخبارات، مؤكدا أن متابعة الأمير مقرن بن عبد العزيز جعلت الكفاءة شعارا للمنتج الاستخباري، ودعم الأمن الوطني الشامل. واستعرض رئيس الاستخبارات القوات المشاركة في العرض ومنها وحدات تعنى بالجوانب العملياتية والمعلوماتية وفق واقع المرحلة ومتطلبات المستقبل ومنها وحدة تعنى بأمن الشخصيات وحماية المنشآت وإزالة المتفجرت وأبطالها، ومكافحة الإرهاب إضافة إلى مهام أخرى بحسب الاختصاص. ميدانيا، وقف الأمير مقرن بن عبد العزيز على عمليات إرهابية افتراضية شملت إبطال المتفجرات عبر استخدام التشريك في الطرود البريدية، واستعرضت وحدة الأمن الخاص ميدانيا وعلى الأرض، تفكيك طرود بريدية ملغمة، عبر آليات جديدة، شملت كشف الطرود المتفجرة، وإبطالها عن بعد وذلك لمواجهة أنشطة التنظيمات الإرهابية، التي باتت تستخدم العمل الإرهابي عن بعد. وشمل العرض أيضا فرضية اقتحام مبنى يتحصن بداخله عدد من الإرهابيين، حيث تم اقتحام المبنى، واعتقال المجموعة الإرهابية، والتصدي كذلك لمجموعة إرهابية حاولت تقديم دعم للإرهابيين، وذلك بمشاركة طائرات للقوات المسلحة، تحمل مجموعات من القناصين وأجهزة استطلاع محمولة جوا. وتتضمن استراتيجية مكافحة الإرهاب تدريب أفراد قوة الأمن الخاص، التابعة لرئاسة الاستخبارات العامة على برنامج حماية الطائرات وبرنامج القيادة التخلصية، وتجهيز مقر الوحدة بقرية تدريبية لمكافحة الإرهاب. ودفع رئيس الاستخبارات العامة بآليات وعربات الصقر المنقض ومركبات التدخل القسري لدعم برنامج مكافحة الإرهاب، عبر آليات وأجهزة متقدمة، تسانده وحدة الأمن الخاص، واستعرض رئيس الاستخبارات العامة ونائبه، وكبار المسؤولين نماذج من الآليات المجهزة، والتي شملت تقنيات حديثة في إبطال المتفجرات، وحماية الشخصيات، والتدخل القسري، ومركبات مصفحة لمكافحة الإرهاب والاقتحام. وقدمت شعبة مكافحة الإرهاب في جهاز الاستخبارات، مهارات جديدة، في التصدي للعمل الإرهابي المستجد، شملت فريق القناصة، وتخليص الرهائن، ومكافحة مجموعات إرهابية، وعمليات اختطاف موكب لشخصية مهمة, وشاركت بفاعلية طائرات تابعة للقوات المسلحة في تمرين قوة الأمن الخاص. في نهاية العرض الأمني والاستخباري لقوات الأمن والآليات والتقنيات الحديثة التي تم إدخالها في برنامج مكافحة الإرهاب، كرم الأمير مقرن بن عبد العزيز المشاركين ووزع الشهادات والجوائز التقديرية، فيما أهدى نائب رئيس الاستخبارات العامة لشؤون الاستخبارات والمشرف على وحدة الأمن الخاص تذكارا للأمير مقرن بن عبد العزيز. وداعب الأمير مقرن الصحافيين منتقدا استخدام البعض لمفردة جماعة إسلامية كوصف للإرهابيين، فيما تفقد المعرض المصاحب واستعرض قطعا عسكرية وأجهزة أمنية. فيما وجه الأمير عبد العزيز بن بندر نائب رئيس الاستخبارات العامة لشؤون الاستخبارات بتقديم كافة التسهيلات للإعلاميين، عادا إياهم شركاء في أمن الوطن.