تحولت عادة شراء العطور في السعودية من موسمية إلى عادة شبه دائمة مع التغيير الذي طرأ على أنماط الحياة الاستهلاكية في السنوات الأخيرة، مما جعل السوق نشطة في معظم أيام السنة خصوصا مع تطور نشاطات العمل وارتفاع نسبة المهرجانات والزيارات الرسمية، الأمر الذي أكده بائعو العطور في عدد من الأسواق المحلية، بحسب "مكة أون لاين". وقال جابر باوزير العامل في أحد محلات العطور بمركز المحمل بوسط جدة: أعمل في المهنة منذ 25 عاما، ولاحظنا تطورا لافتا في حركة المبيعات طوال العام. في السابق كانت فترات الأعياد ومواسم الزواجات الأبرز للمبيعات، ولكن الأمر تبدل حاليا وأصبحت المبيعات على مدار العام بزيادة ملحوظة مع نهاية رمضان استعدادا للعيد. فيما قدر متعاملون حجم مبيعات العطور والعود والبخور ومستحضرات التجميل في العيد ورمضان المبارك بنحو 5.4 مليارات ريال تشمل مبيعات الزوار والمعتمرين. وبلغت قيمة استهلاك الخليجيين على مدار العام نحو 3.2 مليارات دولار (12 مليار ريال)، نصفها في السوق السعودي بزيادة 600 مليون دولار (2.25 مليار ريال) عن العام الذي قبله والذي بلغ فيه الاستهلاك الخليجي 2.6 مليار دولار (9.75 مليارات ريال) وسط تكهنات باستهلاك الخليجيين نحو 45 مليار ريال من العود والبخور ومستحضرات التجميل حتى نهاية العام الجاري. وأكد محمد عبد الصمد القرشي الرئيس التنفيذي لمجموعة شركات عبد الصمد القرشي أن حجم سوق العطور ومنتجات العناية بالبشرة في منطقة الخليج يصل إلى 12 مليار ريال، تستحوذ المملكة على أكثر من 50% من حجم الاستهلاك. وأوضح القرشي أن مبيعات العطور ومستحضرات التجميل في شهر رمضان المبارك والعيد تجاوزت 5.4 مليارات ريال، مرجعا السبب في هذا إلى العادات العربية التي تجعل من استقبال الضيوف بالبخور ودهن العود والروائح الطيبة قيمة حقيقية يحافظ عليها الجميع، مضيفا أن استهلاك الفرد من العطور يتنامى ليبلغ ذروته خلال العيد السعيد، وهو أمر طبيعي . وبين القرشي أن الاستهلاك الخليجي للعام الماضي بلغ 2.6 مليار دولار، نصفها للسوق المحلي، وبلغ هذا العام 3.2 مليارات دولار بزيادة 600 مليون دولار. وبالعودة لسوق العطور في المملكة يوضح سعيد القثامي أن العطور ومستحضرات التجميل تطورت كثيرا عن السابق ودخلت منتجات جديدة خاصة بكل الأعمار وحتى الأطفال، لافتا إلى إدخال تعديلات على هذه العطور حسب موديلات الملابس والإكسسوارات، أيضا فيما يخص عطورات الجسم ومزيلات العرق بنكهات طبيعية. وتحتل السعودية مكانة كبرى بين الدول من حيث حجم المبيعات في العطور بمختلف أنواعها، سواء كانت مركبة أو عطرية، بحسب الدراسة العالمية التي أكدت نمو سوق العطور الفاخرة ذات القيمة العالية، التي تشمل العطور العربية التي تستقطب الأفراد من السعوديين ومن محبي استخدام العطور الراقية. ويعد السكان في منطقة الخليج من أكبر مستهلكي العطور الفاخرة، بينما تعد صناعة السياحة المنتعشة عاملا حافزا إضافيا في سوق العطور الفاخرة على مستوى المنطقة، حيث يسهم السياح بنسبة كبيرة في سوق العطور، حيث تعزز مبيعات السوق الحرة في مطارات المنطقة ومنافذ مراكز التجزئة وغيرها من مراكز التسوق الأخرى من حجم الإنفاق على هذا القطاع، كما تحتل العطور الشرقية والمحلية مكانة بارزة ومهمة في المنطقة.