وجه الكاتب الأحوازي (محمد الأحوازي) رسالة إلى خادم الحريمن الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود يطرح فيها آلام وآمال الشعب العربي في إقليم الأحواز العربي المحتل من قبل السلطات الفارسية منذ عام 1925 ه، ويتناول الكاتب جوانب مهمة من السياسات الفارسية العنصرية والأطماع الإقليمية وفيما يلي تنشر "أنباؤكم" نص الرسالة كاملة: لقد منحكم الله حب شعبكم والكثير من أبناء العرب والمسلمين الذين يتابعون بسرور مسيرتكم المعطائة في الأعمار والتنمية لشعبكم الطيب وللأسلام والمسلمين والأنسانية جمعاء في كل مكان ما أستطعتم لذلك سبيلا. وهذا ما شجعني لتقديم هذا نداء لمقامكم الكريم يا خادم الحرمين الشريفين، فضلا عن كون التواضع في طبعك وحب عمل الخير لديكم بلا حدود. فلا شك أنك تتابع الأحداث السياسية في المنطقة وما فيها من تغييرات جذرية محتملة، ومن هنا فأني الفت عنايتكم الى ما يمر به شعب عربي تحت أحتلال فارسي غاشم منذ 86 عاما. أنه شعب الأحواز العربي الذي كان لمؤسس المملكة الحديثة الملك عبدالعزيز ال سعود رحمه الله صداقة بأخر أمرائها وهو الشيخ خزعل بن جابر المرداو الكعبي، بل وعلاقات حسن جوار مبنية على المحبة والأحترام ودين الاسلام والعروبة المشتركة بين الطرفين. وأذكر لكم حادثة أرسال الشيخ خزعل لأبنة الشيخ/ جاسب بمعية وفد كويتي كوسيط خير للمملكة عام 1921 لحل المشاكل بين الطرفين رحمهم الله جميعا. فالأحواز والأحوازيين كانوا ولايزالون رسل خير ودعات سلام، وعاشوا تحت نير أحتلال فارسي غاشم رفض كل المحاولات السلمية للجنوح للسلم والتعايش السلمي بكرامة لعرب الأحواز بما يحفظ كرامة شعب مسلم أعزل، بل وساندوا ثورة الشعوب عام 1979 في ما يسمى ايران ودعموا الخميني على أساس نيل حكم ذاتي والمشاركة في أدارة بلدهم تحت حكم أسلامي مشترك بما يضمن حقوق العرب الأحوازيين من تعليم باللغة العربية، ووجود مدارس وجامعات عربية وغيرها من المطالب المتواضعة دون التفكير في الأنفصال عن ايران، ولكن جوبهوا بقسوة وحصلت مجازر ومنها مجزرة المحمرة أو ما عرفت بأسم "الاربعاء السوداء" عندما فتح قائد القوات البحرية النار وبضراوة على الشعب العربي الأعزل وقتل الالاف منهم. ولا أطيل فتأريخ السنوات ال 31 الماضية مليء بالالم والمجازر وضياع الحقوق لدرجة منع تسمية الاولاد بأسماء الخلافاء الراشدين وصحابة الرسول صلى الله علية واله وسلم. واليوم يستعد الشعب العربي الأحوازي للثورة من جديد ضد الاضطهاد والطغيان بمناسبة الذكرى 86 للأحتلال الغاشم والذكرى السادسة لثورة الشعب الاحوازي في 15/4/2011، ضد مصادرة الثروات الطبيعية وسوء أستغلالها. فالأحواز بلد مليء بالنفط والغاز الطبيعي والمياة العذبة والأرض الزراعية الخصبة والأنهار الكثيرة وغيرها من ثروات. ولكن تعلم يا بو متعب، أين تستغل وتستثمر هذة الأموال!! فهي توزع على المنظمات الأرهابية الشيعية في العراق لقتل أخواننا في العراق من أهل السنة وكل وطني عراقي سنيا كان أم شيعيا أو غير ذلك، وتنفق أجهزة الأمن والأستخبارات القمعية في ايران على تحريض المواطنين العرب على شق عصا الطاعة في كثير من البلدان العربية ونشر الفتن والفرقة، ومنها ما حصل حديثا في البحرين وقبلها في لبنان عن طريق حزب أصبح دولة داخل أخرى وغيرها كثير من المصارف التي لاتنفع حتى المواطن الفارسي نفسه، ولا أي مسلم ولكنها مصاريف منصبة على دعم المشروع الفارسي الصفوي في العالم، هذا المشروع الأرهابي المحارب للأسلام والمسلمين في كل مكان من أرجاء هذة البسيطة. يا بو متعب، أسمح لي بمناداتك بالكنية فقط، لأنك لست من الجبابرة ولا من المتكبرين والحمدلله. أن أخوانك في الأحواز ينادونك، ينادون النخوة والشيمة الأسلامية لمساندتهم على هؤلاء الطغاة الذين لم يتركوا سبيلا لمسلم بحياة كريمة، فهم يزهقون الأرواح التي حرمها الله على أدنى الأسباب، بلا محاكمات عادلة، وأن وجدت تكون صورية، ويزجون بالسجون الشباب والكهول، الرجال والنساء والأطفال. ويقطعون سبل الرزق والعيش الكريم الذي من به الله على عرب الأحواز، فمياة نهر كارون – اكبر الأنهار الأحواز – حولوه الى الشمال الفارسي حيث مدن أصفهان ورفسنجان. وأرض الأحوازيين الخصبة صادروها والمقدرة بمئات الاف الهكتارات وأقاموا عليهم مشاريع زراعية تضر ولا تنفع، وتختص بقصب السكر ولاتزرع فيها منتج زراعي مفيد، ولكي يلقوا بالمياة المالحة لشط العرب –مياة البزل – حتى أصبحت مياة شط البصرة مالحة. فمياة نهر كارون تغذي 60% من شط العرب، في حين أن الرافدين يغذيان الشط ب 40% فقط، وهذا ما أكده جيولوجيين عراقيين منذ أكثر من عام مضى. بالأضافة الي نشر المخدرات بأسعار زهيدة جدا بين الاحوازيين لكي يدمنوا ويغيبوا عن الواقع المر، ثم البطالة المتفشية لقتل الطموح والمستقبل، وأخيرا وليس أخرا، نشر مذهب التشيع الصفوي المنحرف. ذلك المذهب الأثم الذي يهاجمه علماء التشيع فضلا عن علماء أهل السنة والجماعة لما فيه من بدع وخزعبلات وتكفير للمسلمين وحتى الخلافاء الراشدين دون الخليفة الرابع وغيرها من بدع هدفها الأول والأخير الأنتقام من العرب ودين الأسلام الذي يدعون باطلا أنه حطم أمبراطوريتهم وحضارتهم في حين أنه احيا الحضارة الفارسية بروح أسلامية ورفع قدر الفرس فظهر منهم العلماء والنوابغ بعد أن كانوا كالرقيق لكسرى الفرس وأزلامه. يا بو متعب، أن النداء ليس لدعم ومساعدة أخوانك وأبنائكم الأحوازيين فقط، ولكنه لدرء خطر عظيم ومفاسد على الأسلام بشكل عام وجزيرة العرب بشكل خاص والشواهد كثيرة ومنها على سبيل المثال لا الحصر: 1- محاولة تغيير نظام الحكم في البحرين بدعم فارسي صفوي واضح من ايران ودول أخري فيها الصفويين ولولا ستر الله ويقظتكم وأخوانكم في مجلس التعاون الخليجي لأصبحت البحرين اليوم دولة تابعة لولاية الفقية ثم سرعان ما تنضم لايران. 2- أن أحداث الحج في النصف الثاني من الثمانينات كانت دليل قاطعا على سوء السريرة وعلى العدوانية الفارسية التي أنتهكت أطهر بقاع الأرض بمظاهرات عدوانية أثمة. وما تحريك المنطقة الشرقية السعودية من ان لاخر الأ من فتن الفرس الصفويين الذين يستغلون طيبة وسذاجة بعض أهل التشيع للأنقضاض على وطنهم وولاة الأمر فيهم. 3- شبكات التجسس المكتشفة حديثا في الكويت وأثبات القضاء بأن دبلوماسيين أيرانيين من السفارات الايرانية كانوا متورطين في العمليات التجسسية رغم كرم الكويتيين وفتحهم لقلوبهم وبلادهم لكثير من العمالة والتجارة الفارسية. فالخليج العربي ولاسيما دبي كانت ولاتزال الشريان الحيوي للأقتصاد الايراني المخنوق في ظل قرارات دولية من مجلس الامن. 4- وحرب الحوثيين الذين تمكنوا من توسيع رقعة حربهم السادسة والاخيرة للأن لتشمل المملكة العربية السعودية، بعد أن تلقوا دعم لا محدود بالمال والسلاح والتدريب على أيدي عصابات الحرس الثوري وأزلامهم من حزب الله اللبناني والله منهم براء وهذا غيض من فيض ولما لدى الأجهزة الأمنية الخليجية والعربية لأكثر بكثير من هذة المعلومات المتواضعة عن التدخلات السافرة في شئون دول مجلس التعاون الخليجي العربي والدول العربية الأخرى. يا بو متعب، أن القواسم المشتركة بينكم وبين الأحوازيين لكثيرة وأولها الأسلام وثانيها العروبة واللغة العربية ثم المصير والعدو المشترك الى الامال الكبيرة بمستقبل مشرق وحسن جوار. أن دعم الأحوازيين سياسيا وماديا وعسكريا وأعلاميا ولوجستيا من قبلكم وبالطريقة التي ترونها مناسبة سوف يكون درءا لأخطار ودفعا لأهوال، وبناءا لمستقبل مشرق للأجيال القادمة من شعوب المنطقة العربية جمعاء. أن سياسات ضبط النفس والدبلوماسية الرصينة لاتنفع مع عدو فارسي متغطرس أهلك الحرث والنسل. عدوا زاد غروره وطغيانة لسماحة جيرانه العرب معه، فأستبد وتجبر أكثر من ذي قبل لاسيما بعد أن وقعت العراق فريسة سهلة بين أيديهم عن طريق أحزابهم الطائفية ذات المشاريع الصفوية. فايران دعمت أحزاب طائفية كثيرة وأنشأت وجهزت جيشا يسمى فيلق بدر وهو الغدر ذاته. فهذا الجيش دعمته ايران حتى بالاسلحة الثقيلة منذ تأسيسة عام 1985 بايران وجهزت له المعسكرات، وبعد سقوط النظام العراقي عام 2003 هجم هذا الفيلق الغدار ليفتك بأهل العراق بعد 18 سنة من التأهيل في ايران، ثم جرى تشكيل مليشيات طائفية تحت أسماء مختلفة، فعاثوا بالأرض فسادا وقتلوا الأبرياء في العراق لاسيما الكوادر الفنية المميزة من ضباط جيش وطيارين وأطباء ومهندسين وغيرهم في حين كانت دول الخليج العربي تحافظ على حسن الجوار مع العدو الفارسي. يا بو متعب أحملك أمانة عجز الكثيرين عن حملها ويتهرب الكثيرين حتى من مجرد التفكير بها، وأنت جدير بها لأيمانك بالله اولا ولحكمتك ثانيا ولما أستخلفك الله عليه في الارض من مقدسات وأرواح شعوب الخليج التي تنظر اليك بعين العطف والأمل لحمايتهم عن غدر الفرس الأثمين كما حميت أهل البحرين من شر وفتن دوار اللؤلؤة. أنها أمانة الدماء الأحوازية العربية المسلمة التي ستسفك في ظل أستعداد فارسي ضخم لوأد الثورة المتوقعة في الأيام القليلة القادمة في الأحواز. فالأحواز أصبح عبارة عن ثكنات عسكرية في مدنه وقراه. ونشروا عناصر الأمن والمخابرات وتجهزوا للأجهاز على صوت الحق والعدالة، صوت الثورة والكرامة. يا بو متعب أن حماية أهلك وأخوانك في الأحواز هو حماية لأخوانك وأبنائك السعوديين والخليجيين أيضا، فهذا الشر المستطير لن يتوقف عند حدود الأحواز. وما الطموح الجارف للوصول للسلاح النووي الا بداية للتحرك نحو دول الخليج العربي الاخرى. وهذا ليس تحريضا أو طمعا في مساعدة أنية ولكنه أهتمام ضد عدو مشترك يتربص بكم كل يوم، وهذة ما تؤكده لك أجهزة الأمن والأستخبارات في دول الخليج العربي وتقاريرها. وما حوادث الاعتداء على السفارة السعودية مؤخرا في طهران وقبلها في مدينة مشهد الايرانية الا مقدمة لهذا العدوان أيضا. وأختم ندائي هذا بأيات من الذكر الحكيم، قال تعالي: "مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً " صدق الله العظيم محمد الأحوازي 12 نيسان 2011 الموافق 9 جمادى الاولى 1432 ه